النيّة
العناصر الثلاثة للنيّة :
( 51 ) النيّة شرط لكلّ صلاة ، ونريد بها : أن تتوفّر العناصر التالية :
أوّلا : نية القربة ؛ لأنّ الصلاة عبادة ، وكل عبادة لا تصحّ بدون نية القربة ، كما تقدّم في فصل أحكام عامّة للعبادات فقرة ( 1 ) .
ثانياً : الإخلاص في النيّة ، ونعني بذلك : عدم الرياء ، فالرياء في الصلاة محرّم ومبطل لها ، وقد تقدم تفصيل ذلك في فصل أحكام عامّة للعبادات فقرة ( 8 ) .
ثالثاً : أن يقصد المصلّي الاسم الخاصّ للصلاة التي يريد أن يصلّيها ، المميِّز لها شرعاً إذا كان لها اسم كذلك ، كصلاة الصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء ، ونوافلها ، وصلاة الليل ، وصلاة الآيات ، وصلاة الجمعة ، وصلاة العيد ، وصلاة الاستسقاء ، وهكذا . وإذا كانت مجرّد صلاة ركعتين مستحبّة استحباباً عاماً - إذ أنّ صلاة ركعتين مستحبّة على العموم - اكتفى بنيّة أن يصلّي ركعتين قربةً إلى الله تعالى .
وعلى هذا الأساس تعرف أنّ من أراد أن يصلّي إحدى الفرائض ؛ أو إحدى الصلوات التي لها اسم خاصّ مميّز لها شرعاً فعليه أن يقصد ذلك الاسم ، سواء كانت فريدةً ولم يكن لها شريكة في العدد والكمّ - كصلاة المغرب - أو كانت هناك صلاة أخرى مماثلة لها ، كصلاة الفجر التي تماثلها تماماً نافلة الفجر .
وبكلمة : أنّ هذا القصد واجب بنفسه ، سواء كان يحصل الاشتباه بدون هذا القصد أوْ لا .
هذه هي عناصر النيّة الثلاثة .