تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧

رابعاً : في ما يتعلّق بالشرط الرابع :

( 127 ) وفي ما يتعلّق بالشرط الرابع - وهو أن لا يقع أحد قواطع السفر أثناء طيّ المسافة المحدّدة شرعاً - قد تقول : قد يكون المسافر عازماً على المرور في أثناء المسافة المحدّدة على بلدته ووطنه ، ولكنّه لم يمرّ فعلا ؛ لعائق منعه عن ذلك وطوى المسافة المحدّدة بكاملها ، فهل يقصّر ؟ والجواب : أنّ هذا لا يقصِّر ؛ لأنّه كان عازماً على المرور بوطنه في أثناء المسافة ، ولمّا كان المرور بالوطن قاطعاً للسفر فهو إذن لم يكن قاصداً من أوّل الأمر للسفر بقدر المسافة ، وبذلك يفقد الشرط الثاني من الشروط الأربعة . ( 128 ) وقد تسأل : وماذا عمّن يسافر وهو يشكّ في أنّه هل سيمرّ بوطنه وبلدته في أثناء طيّ المسافة ، أوْ لا ؟ والجواب : أنّ هذا لا يقصّر أيضاً ؛ لنفس السبب . ( 129 ) وقد تسأل : وإذا سافر الإنسان وهو يشكّ في أنّه هل سيقيم في بلد على الطريق قبل إكمال المسافة ، أو هل سيمكث فيه شهراً ولو بدون إقامة ، ثمّ انصرف عن ذلك في أثناء السير وواصل سفره إلى أن أكمل المسافة ، فماذا يصنع بعد أن أكمل المسافة ؟ والجواب : الحكم أنّه يقصِّر ، وكذلك أيضاً لو كان عازماً عند ابتداء السفر على أن يقيم عشرة أيام في نصف الطريق ، ثمّ انصرف عن ذلك وأكمل المسافة المحدّدة . ( 130 ) وكذلك الأمر أيضاً لو وصل إلى موضع في أثناء سفره وأعجبه وحدّث نفسه في الإقامة هناك عشرة أيام ، ثمّ انصرف وواصل سفره ، فإنّ حكمه القصر .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 437 | السيد محمد باقر الصدر