تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
والجواب : إذا أعرض المهاجر عن وطنه الأصيل عازماً على عدم العودة إليه رتّب آثار الوطن على مهجره ما دام مهاجراً ، ويتمّ فيه الصلاة ، ولا فرق في هذا الفرض بين أن يكون قد قرّر البقاء مدّةً طويلةً في مهجره أو سنةً مثلا ؛ إذ يعتبر المهجر وطناً له من القسم الرابع . وإن لم يكن المهاجر معرضاً عن وطنه الأصيل ومنصرفاً عنه تماماً فالموقف يرتبط بالمدّة التي يعزم المهاجر على قضائها في مهجره ، فإن كانت مدّةً من قبيل أربع سنوات أو أكثر اعتبر المهجر وطناً له ، وأتمّ فيه الصلاة ، ويكون من القسم الثالث من الوطن . وإن كانت المدّة قصيرةً - كما إذا كان عازماً على البقاء سنةً أو سنتين - لم يكن المهجر وطناً ، بل كان حكمه حكم أيّ بلد أجنبي ، فيعتبر مكلّفاً بالتمام إذا كان سفره عملا له ، بالمعنى الذي يأتي ، وفي الفقرة ( 170 ) وما بعدها من هذا الفصل ، وإلّا فحكمه القصر .