تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١

الحاضر والحضر

( 87 ) الحضر حالة مقابلة للسفر ، ونريد به : التواجد في الوطن ، فكلّ من تواجد في وطنه فهو مكلّف في صلاته بالتمام على ما تقدم . ونقصد بالوطن : البلدة ، أو القرية ، أو الموضع الذي يخصّ الإنسان بأحد الأوجه التالية :

أقسام الوطن :

( 88 ) أوّلا : البلدة التي هي وطنه تأريخياً ، أي مسكن أبويه وعائلته ، وتكون هي مسقط رأسه عادةً ، وحينما يراد أن ينسب إلى بلدة عرفاً ينسب إليها فإنّ هذه البلدة تعتبر وطناً له شرعاً ، ويجب عليه إذا صلّى فيها أن يصلّي الظهر والعصر والعشاء أربع ركعات ، سواء كان ساكناً فيها فعلا ، أو منتقلا إلى بلد آخر ما دام يقدر أو يحتمل أنّه سيرجع بعد ذلك - إذا أتيح له - إلى سكناها . ومثال ذلك : إنسان بصريّ يسكن بحكم وظيفته في غير البصرة ، ولكنّه يحتمل أنّه سيقرّر الرجوع إلى البصرة إذا أعفي من الوظيفة ، أو أنهى مدّة الخدمة ، فهذا تُعتبر البصرة وطناً له . وأمّا إذا كان قد قرّر عدم الرجوع إلى البصرة واستيطان بغداد بدلا عنها في حالات من ذلك القبيل فلا تعود البصرة وطناً له وإن كانت بلد آبائه ، أو كان له أملاك فيها ، فإذا سافر إليها يوماً أو أكثر صلّى كما يصلّي المسافر الغريب تماماً . ( 89 ) ثانياً : البلدة التي يتّخذها وطناً له ومقاماً مدى الحياة .