تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
بكاملها . وكذلك أيضاً إذا خرج المسافر من بلده قاصداً المسافة المحدّدة بكاملها ، ولكنّه بعد أن طوى نصفها تردّد وصار يقطع شيئاً فشيئاً من المسافة وهو متردّد في مواصلة السير فإنّ مثل هذا لا يقصِّر ؛ حتى ولو أكمل المسافة في سيره المتردد هذا ؛ لأنّ قصده للمسافة لم يستمر إلى النهاية . ونريد بالقصد معنى لا يختص بحالات الرغبة والاختيار ، وإنما هو الشعور المؤكد بأنّه سيطوي المسافة بكاملها ، سواء كان هذا الشعور قائماً على أساس ارادته للسفر بملء اختياره ، أو اكراه شخص له على ذلك ، أو اضطراره لهذا السفر واستسلامه للأمر الواقع كما لو أفلت زمام السفينة من يد البحّار وأدرك أنّها ستطوي به المسافة المحددة قبل أن يتمكن من التحكم فيها . ( 97 ) ثالثاً : أن تطوى هذه المسافة بصورة يعتبرها العرف سفراً ويقول الناس عمن طواها بأنه مسافر ، وإما إذا طواها شخص ولم يطلق عليه أنّه مسافر عرفاً فلا أثر لها شرعاً ، وذلك نظير من يبتعد عن بلده مائة متر - مثلا - ثمّ يدور حوله على نحو تكون مسافة المحيط الذي يقطعه حول البلد ( 43 51 ) كيلومتراً ولكنه مع ذلك لا يعتبر مسافراً عرفاً ما دام يدور حول بلده على مقربة مائة متر « فالكورنيش » مثلا الذي يحيط بالبلد مهما كان محيطه واسعاً لا يعتبر قطعه وطيّه سفراً . رابعاً : أن لا يحدث للمسافر قبل إكمال طيّ المسافة المحدّدة - أي قبل طيّ ( 43 51 ) كيلومتراً - أحد الأمور التالية : ( 98 ) الأول : المرور ببلده ووطنه ، فإذا طوى المسافر ثلاثةً وأربعين كيلومتراً - مثلا - ولكنّه وصل في أثناء هذه المسافة وقبل إكمالها إلى نفس بلده