( 86 ) تقدّم أنّ عدد الركعات اليومية الواجبة سبع عشرة ركعةً ضمن خمس صلوات ، وأنّ عدد الركعات اليومية المستحبّة أربع وثلاثون ركعةً ضمن ثماني عشرة صلاة .
وهذا العدد إنّما يجب على المكلّف الحاضر ، وهو غير المسافر ، والحاضر من كان متواجداً في بلدته ووطنه ، فكلّ من كان في وطنه وبلدته وجب عليه أن يؤدّي الصلوات بأعدادها المتقدّمة ، فيصلي الظهر والعصر والعشاء أربعاً ، وتسمّى بالصلاة التامة ، ويسمّى التكليف بإيقاع تلك الصلوات أربع ركعات : التكليف بالتمام ، فإذا سافر سفراً شرعياً تناقص العدد المذكور من الركعات ، وانخفضت الصلوات اليومية الواجبة التي كانت تتألّف من أربع ركعات وأصبحت ركعتين بدلا عن أربع ، وسقط عدد من نوافل الصلوات اليومية .
وعلى هذا الأساس تكون صلاة الظهر من المسافر ركعتين كصلاة الصبح ، وكذلك العصر والعشاء ، وتسمّى صلاه القصر ؛ لقوله تعالى :
وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ
« 1 » .
هامش
( 1 ) النساء : 101 .