فريضة صلاة العصر ونافلتها :
( 24 ) فريضة صلاة العصر ، وهي الصلاة اليومية الثالثة ، وتشابه صورتها وعدد ركعاتها وإخفات قراءتها صلاة الظهر تماماً ، غير أنّ المصلّي ينوي فيها أنّه يصلّي صلاة العصر قربةً إلى الله تعالى . وتختلف عن صلاة الظهر في أنّها لا بديل عنها في حال من الأحوال ، بينما تحلّ صلاة الجمعة محلّ صلاة الظهر في بعض الأحيان ، كما أشرنا سابقاً ، ويأتي تفصيله .
( 25 ) ويبدأ وقت فريضة العصر من الزوال ( الظهر ) ، غير أنّه يجب أن يؤتى بها بعد الإتيان بفريضة الظهر ، فإذا حلّ الظهر لم يسغْ للمكلف أن يتعمد الإتيان بها قبل فريضة الظهر وهو عالم بأنّ هذا لا يسوغ له ، ولو صنع المكلّف ذلك وجب عليه أن يصلّي الظهر ويعيد صلاة العصر بعد صلاة الظهر .
( 26 ) وإذا حلّ الظهر وخُيّل للمكلف أنّه قد أتى بفريضة الظهر فبادر إلى فريضة العصر ، وانتبه في أثناء الصلاة إلى أنّه لم يكن قد صلّى الظهر وجب عليه أن يعتبر صلاته التي بدأها بنيّة العصر ظهراً ، فيكملها بنية الظهر ، ويأتي بعد ذلك بصلاة العصر .
( 27 ) وإذا استمرّت غفلته إلى أن فرغ من الصلاة ثمّ التفت إلى أنّه لم يكن قد صلّى الظهر قبلا صحّت صلاة العصر منه ؛ وكان معذوراً في تقديمها ، سواء كان قد صلّاها في بداية الظهر أو في وسط الوقت ، ووجب عليه أن يصلّي الظهر فقط . ومثل هذا تماماً مَن كان يعلم بأنّه لم يصلّ الظهر ولكنّه كان يعتقد بأنّ تقديم صلاة العصر على صلاة الظهر جائز ، فقدّمها ثمّ علم بأنّ هذا لا يسوغ بعد الانتهاء من الصلاة فلا يعيد تلك الصلاة .
( 28 ) ويستمرّ وقت صلاة العصر إلى غروب الشمس ، أي سقوط قرص