تقريباً .
ومنها : أنّ هناك توافقاً بين نسب العناصر من ناحية الكمّ بين الشمس والأرض ، فالهيدروجين مثلا هو العنصر السائد فيهما معاً .
ومنها : أنّ هناك انسجاماً بين سرعة دوران الأرض حول الشمس وحول نفسها وبين سرعة دوران الشمس حول نفسها .
ومنها : أنّ هناك انسجاماً بين عمرَي الأرض والشمس حسب تقدير العلم لعمر كلّ منهما .
ومنها : أنّ باطن الأرض ساخن ، وهذا يثبت أنّ الأرض في بداية نشوئها كانت حارّةً جدّاً .
هذه بعض الظواهر التي لاحظها العلماء في الخطوة الأولى بوسائل الحسّ والتجربة .
الخطوة الثانية : وجد العلماء أنّ هناك فرضيةً يمكن أن تفسّر بها كلّ تلك الظواهر التي لوحظت في الخطوة الأولى ، بمعنى : أنّها إذا كانت ثابتةً في الواقع فهي تستبطن هذه الظواهر جميعاً وتبرّرها ، وهذه الفرضية هي : أنّ الأرض كانت جزءاً من الشمس ، وانفصلت عنها لسبب من الأسباب ، فإنّه على هذا التقدير يُتاح لنا أن نفسّر على أساس تلك الظواهر المتقدمة .
أمّا الظاهرة الأولى وهي أنّ حركة الأرض حول الشمس منسجمة مع حركة الشمس حول نفسها ؛ لأنّ كلًّا منهما من غرب لشرق ، فلأنّ سبب هذا التوافق في الحركة يصبح واضحاً على تقدير صحة تلك الفرضية ؛ لأنّ أيّ جسم يدور إذا انفصلت منه قطعة وبقيت منشدّةً إليه بخيط أو غيره ، فإنّها تدور بنفس اتّجاه الأصل بمقتضى قانون الاستمرارية .
وأمّا الظاهرة الثانية ، وهي أنّ دوران الأرض حول نفسها متوافق مع دوران
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 38
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٨