تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
يطهِّره ، وكذلك يطهِّر ما تنجّس به ممّا هو تابع لبدنه عرفاً ، كماء ريقه ، فإذا أسلم الكافر طهر ، وطهر ماء ريقه ونخامته ونحو ذلك . ( 36 ) والمطهِّر الخامس : الأرض ، بمعناها العامّ الشامل للتراب والصخر والرمل والآجرّ والجصّ والنورة ، ويدخل ضمنها الشوارع المبلّطة بالحصى والزفت فإنّها تطهِّر المتنجّس ضمن الشروط التالية : أوّلا : أن يكون المتنجّس باطن القدم ، أو ما يلبسه الإنسان في قدمه من حذاء أو نعل أو جورب ، ونحو ذلك من أيّ نوع كانت مادّته . ثانياً : أن تكون هذه الأشياء قد تنجّست بالمشي على الأرض ، أو بالوقوف عليها ، فإذا كانت تنجّست بطريقة أخرى فلا تطهر بالأرض . ثالثاً : أن تكون الأرض طاهرةً وجافّة . فإذا توفّرت هذه الشروط طهر المحلّ إذا مسح بالأرض ، أو مشى عليها إلى أن زالت النجاسة عنه ، ولا يطهر بمسح النجاسة بتراب أو حجر منفصل عن الأرض . أجَل ، تسوغ إزالة النجاسة عن المحلّ أوّلا بأيّة وسيلة تكون ، ثمّ يحصل التطهير بالمشي على الأرض أو المسح بها . ( 37 ) إذا شككنا أنّ هذا الجزء من الأرض هل هو طاهر كي يصحّ التطهير به ، أو هو نجس كي لايصحّ ولا يصلح لذلك فماذا نصنع ؟ الجواب : إنْ علمنا بأنّه كان من قبل نجساً فهو عملياً بحكم النجس ، وإلّا فهو طاهر . ( 38 ) وإذا شككنا أنّ هذه النجاسة هل أصابت القدم من خلال المشي والوقوف على الأرض ، أو بطريق آخر ؟ فلا يسوغ الاكتفاء في التطهير بالأرض ، بل يجب غسلها بالماء حينئذ .