يطهِّره ، وكذلك يطهِّر ما تنجّس به ممّا هو تابع لبدنه عرفاً ، كماء ريقه ، فإذا أسلم الكافر طهر ، وطهر ماء ريقه ونخامته ونحو ذلك .
( 36 ) والمطهِّر الخامس : الأرض ، بمعناها العامّ الشامل للتراب والصخر والرمل والآجرّ والجصّ والنورة ، ويدخل ضمنها الشوارع المبلّطة بالحصى والزفت فإنّها تطهِّر المتنجّس ضمن الشروط التالية :
أوّلا : أن يكون المتنجّس باطن القدم ، أو ما يلبسه الإنسان في قدمه من حذاء أو نعل أو جورب ، ونحو ذلك من أيّ نوع كانت مادّته .
ثانياً : أن تكون هذه الأشياء قد تنجّست بالمشي على الأرض ، أو بالوقوف عليها ، فإذا كانت تنجّست بطريقة أخرى فلا تطهر بالأرض .
ثالثاً : أن تكون الأرض طاهرةً وجافّة .
فإذا توفّرت هذه الشروط طهر المحلّ إذا مسح بالأرض ، أو مشى عليها إلى أن زالت النجاسة عنه ، ولا يطهر بمسح النجاسة بتراب أو حجر منفصل عن الأرض . أجَل ، تسوغ إزالة النجاسة عن المحلّ أوّلا بأيّة وسيلة تكون ، ثمّ يحصل التطهير بالمشي على الأرض أو المسح بها .
( 37 ) إذا شككنا أنّ هذا الجزء من الأرض هل هو طاهر كي يصحّ التطهير به ، أو هو نجس كي لايصحّ ولا يصلح لذلك فماذا نصنع ؟
الجواب : إنْ علمنا بأنّه كان من قبل نجساً فهو عملياً بحكم النجس ، وإلّا فهو طاهر .
( 38 ) وإذا شككنا أنّ هذه النجاسة هل أصابت القدم من خلال المشي والوقوف على الأرض ، أو بطريق آخر ؟ فلا يسوغ الاكتفاء في التطهير بالأرض ، بل يجب غسلها بالماء حينئذ .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 360
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٦٠