تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
صلاة الفجر ، أو لمسّ كتابة المصحف الشريف . ( 40 ) والقسم الثاني يكون التيمّم فيه معوّضاً عن الوضوء أو الغسل بالنسبة للُامور التالية : أوّلا : لممارسة ما يحرم على غير المتوضّئ أو غير المغتسل من مسّ كتابة المصحف ، أو دخول المساجد وقراءة آيات السجدة ، وغير ذلك . ثانياً : للكون على الطهارة . ثالثاً : لممارسة كلّ عبادة مؤقّتة تشترط فيها الطهارة ، أو تستحبّ من أجلها الطهارة إذا كان عدم تيسّر استعمال الماء مستمرّاً في وقتها بكامله ، كالظهرين بالنسبة إلى المريض المستمرّ مرضه من الظهر إلى المغرب . رابعاً : لممارسة كلّ عبادة تشترط فيها الطهارة ، أو تستحبّ من أجلها الطهارة وغير مؤقّتة ، كالمريض يريد أن يصلّي صلاة جعفر ، أو الجنب يريد أن يقرأ سور العزائم التي فيها آيات السجدة فإنّ له أن يتيمّم ويصلّي ويقرأ . ويستثنى من ذلك : العبادة التي يكون المطلوب من المكلّف الإتيان بها مرّةً واحدةً وبإمكانه أن يؤدّيها بعد شفائه من مرضه بالوضوء ، كصلاة القضاء فإنّ المريض إذا كان عليه صلاة قضاء فلا يكتفي بالتيمّم لها في حال مرضه والإتيان بها متيمّماً ؛ لأنّها صلاة موسّعة لا وقت لها ، وبإمكانه تأجيلها إلى ما بعد الشفاء . وقد تقول : إنّ صلاة جعفر أيضاً عبادة موسّعة ولا وقت لها ، فما الفرق بينهما ؟ والجواب : أنّ صلاة جعفر - مثلا - ليس المطلوب منها مرّةً واحدةً فقط ، بل هي مطلوبة في كلّ حين ، فالمريض لو لم يرخّص له في أن يصلّي هذه الصلاة بالتيمّم فقد فاته شيء من المطلوب ، وخلافاً لذلك من عليه القضاء فإنّ المطلوب