ونفترض أنّه بعد ذلك يجد الماء فله حالات :
الأولى : أن يجد ماءً يكفي للغسل والوضوء معاً ، فينتقض كلا التيمّمين ، وعليه أن يغتسل ويتوضّأ .
الثانية : أن يجد ماءً يكفي للوضوء خاصّةً ، فيبقى تيمّمه عن غسل مسّ الميت نافذ المفعول ، وينتقض التيمّم الآخر ، وعليه أن يتوضّأ .
الثالثة : أن يجد ماءً يكفي للغسل ولا يكفي للغسل والوضوء معاً ، وفي هذه الحالة ينتقض كلا التيمّمين ، ويجب عليه أن يغتسل لمسّ الميّت ، وكفاه ذلك عن الوضوء ؛ لما تقدّم من إجزاء هذا الغسل عن الوضوء في الفقرة ( 5 ) من فصل الغسل .
حول الخلل في التيمّم :
( 36 ) إذا تيمّم المكلّف ثمّ علم بأنّه لم يأتِ به بالصورة المطلوبة شرعاً وجبت عليه إعادته ، وإذا علم بأنّه لم يأتِ بالجزء الأخير من التيمّم - مثلا - ( المسح على ظهر الكفّ اليسرى ) مسح عليها إن لم يكن قد مضى على التيمّم وقت طويل ، وإلّا أعاد التيمّم من الأساس .
( 37 ) وقد يشكّ ويتردّد المتيمّم وهو يؤدّي عملية التيمّم ، أو بعد أن يخلو منها ويفرغ ، ويتساءل في نفسه ، هل ذهلت وغفلت - يا ترى - عن واجب من واجبات التيمّم ، أو أدّيته بالتمام والكمال ؟ فماذا يصنع ؟
والجواب عن هذا التساؤل يستدعي التفصيل تبعاً لحال المتيمّم وشكّه ، فإن كان قد أتى بكامل أجزاء التيمّم أو بعضها ثمّ شكّ في أنّ ما أتى به هل ادِّيَ بصورة صحيحة ، أوْ لا ؟ فلا أثر لشكّه ، بل يبني على أنّ ما وقع منه صحيح .
ومثال ذلك : أن يمسح بكفّيه جبهته ، ثمّ يشك في أنّه هل مسح جبينه أيضاً ،