في القضاء مرّة واحدة ، وهي تحصل بعد الشفاء . أجَل ، إذا كان المرض أو أيّ عائق آخر عن استعمال الماء مستمرّاً دائماً كان له أن يتيمّم ويقضي .
( 41 ) وكلّما تيمّم المكلّف لأحد الأمور التي يسوّغها التيمّم جازت له سائر تلك الأمور ، فمن كان مريضاً فأجنب وتيمّم لصلاة الليل كان له أن يصلّي بذلك التيمّم صلاة الفجر ونافلته ، وأن يقرأ سور العزائم ، وأن يصلّي صلاة جعفر ، وهكذا حتّى ينتقض تيمّمه بشيء ممّا ينقض التيمّم على ما تقدّم .
( 42 ) وإذا دخل وقت الصلاة على المكلّف وهو لا يتيسّر له الطهارة المائية : فإن كان على يقين بأنّه ستُتاح له الطهارة المائية في الفترة الأخيرة من الوقت أخّر الصلاة إلى ذلك الحين لكي يتوضّأ أو يغتسل ، فإذا أخّر صلاته وصادف أنّ العذر استمرّ على خلاف اعتقاده تيمّم وصلّى .
وأمّا إذا لم يكن عند دخول الوقت على يقين بأنّ الطهارة المائيّة ستُتاح له في آخر الوقت أمكنه أن يبادر إلى الصلاة فيتيمّم ويصلّي ، حتّى ولو لم ييأس من تيسّر الطهارة المائية في المستقبل ، ولكن إذا تيسّر له استعمال الماء بعد الصلاة وفي الوقت متّسع لإعادتها ثانيةً مع الوضوء أو الغسل توضّأ أو اغتسل وأعاد ، وإذا استمرّ به العذر إلى أن انتهى وقت الصلاة ثمّ تيسّر له استعمال الماء لم يجب عليه أن يقضي ما مضى من صلاته .
( 43 ) وقد يكون على المكلّف صلاة قضاء وهو فعلا ممّن لايتيسّر له الوضوء - كالمريض مثلا - ولا يدري عن مستقبله شيئاً فهل يسوغ له أن يتيمّم ويقضي ، أو ينتظر حتّى يحصل له اليأس من الشفاء ؟
والجواب : أنّه يسوغ له أن يتيمّم ويقضي ، وحينئذ إذا تيسّر له بعد ذلك استعمال الماء لم يكتفِ بما أتى به . وأمّا إذا كان على يقين من البداية بأنّه سيُشافى من مرضه ويتيسّر له الوضوء في المستقبل فعليه الانتظار . وفي الحالات التي قلنا
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 316
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣١٦