فيها : إنّه يؤجّل صلاته إلى حين يتيسّر له استعمال الماء لا نعني بذلك أنّه لا يسوغ له التيمّم لغاية أخرى ، فالجنب المريض الذي لا يتمكّن من الغسل في بداية وقت صلاة الفريضة وهو على علم بأنّه سيتمكن من ذلك في آخر الوقت يمكنه أن يتيمّم فعلا ، لا من أجل صلاة الفريضة ، بل من أجل أن يُتاح له فعلا دخول المساجد ومسّ كتابة المصحف ، ونحو ذلك .
( 44 ) وإذا تيمّم الجنب بدلا عن غسل الجنابة كفاه ذلك عن الوضوء ، ما لم يحصل بعد التيمّم ما يوجب الوضوء ، وإن حصل شيء من ذلك توضّأ إن كان الوضوء ميسوراً ، وإلّا تيمّم .
( 45 ) وكلّ من حصل له سوى الجنابة من موجبات الغسل - كمسّ الميّت وغيره - وكان في نفس الوقت قد حصل لديه أيضاً ما يوجب الوضوء قبل ذلك أو بعده ولم يتيسّر له الغسل فعليه أن يتيمّم بدلا عن الغسل ، ولا يكفيه ذلك عن الوضوء ، بل عليه أيضاً أن يتوضّأ إن أمكنه ذلك ، وإلّا تيمّم بدلا عن الوضوء أيضاً .
وكلّ من كان على وضوء وحصل لديه ما يوجب الغسل كالمتوضّئ يمسّ ميّتاً ولم يُتَحْ له أن يغتسل فتيمّم لم يحتج إلى وضوء أو تيمّم بدلا عنه ؛ لأنّ وضوءه لا يزال باقياً .
( 46 ) ومن وجب عليه أكثر من غسل واحد ، كالرجل يمسّ ميّتاً ويجنب ، والمرأة تبرأ من حيضها وتمسّ ميّتاً ، ويعجز كلّ منهما عن الغسل فهل يكفي تيمّم واحد عن الغسلين ، أو لابدّ من التعدّد والتكرار بعد الموجب للغسل ؟
الجواب : يكفي تيمّم واحد ، كما كان يكفي غسل واحد للأمرين معاً ، على ما تقدم في الفقرة ( 6 ) من فصل الغسل .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 317
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣١٧