عليها حينئذ ما يجب على غيرها من صلاة وصيام ، ولكن لا تصحّ منها الصلاة إلّا إذا اغتسلت غسل الحيض ؛ لأنّ دم الحيض يسبّب حدثاً شرعياً ، ويعتبر هذا الحدث مستمرّاً حتّى بعد النقاء إلى أن تغتسل المرأة .
ولا يصحّ الغسل منها ، ولا يرفع هذا الحدث إلّا إذا وقع بعد النقاء من دم الحيض .
( 81 ) وكلّ ما يعتبر غسل الجنابة شرطاً لصحّته من العبادات فغسل الحيض شرط لصحّته أيضاً « 1 » ، باستثناء صيام شهر رمضان ، فإنّ المرأة إذا نقت من الدم قبل طلوع الفجر من شهر رمضان ولم تغتسل حتّى طلع عليها الفجر فصامت واغتسلت بعد الطلوع صحّ صومها ، خلافاً لما تقدم في الفقرة ( 39 ) عن الجنب في ليل شهر رمضان من : أنّه يجب عليه أن يغتسل قبل طلوع الفجر .
ما يحرم بالحيض :
( 82 ) يحرم على الحائض كلّ ما يحرم على الجنب ، ممّا تقدم في الفقرات ( 44 ) ، و ( 45 ) ، و ( 46 ) ، و ( 47 ) ، و ( 48 ) .
وأيضاً يحرم عليها وعلى زوجها الاتّصال بالجماع ، فلا يحلّ للزوج أن يجامع زوجته إلّا بعد نظافتها ونقائها من دم الحيض ، فإذا نقت من الدم واغتسلت منه الغسل الشرعي ، أو غسلت مخرج الدم - على الأقلّ - كان الاتّصال الجنسي بها سائغاً ، وإذا عصى الزوج وغلبته شهوته فوطئ أثم ، ولا كفّارة عليه ولا عليها ، وله أن يستمتع بغير الجماع كيف يشاء ، ويكره له أن يستمتع بأيّ شيء بين ركبتها
هامش
( 1 ) معنى أنّ غسل الجنابة أو غسل الحيض شرط لصحة العبادة : أنّ العبادة لا تصحّ إذا لم يكن المكلّف قد اغتسل .