نوعه وأصله .
صدور ما يوجب الغسل في أثناء الغسل :
( 18 ) إذا أحدث بما يوجب الغسل وهو قائم بعملية الغسل فما هو الحكم ؟
الجواب : إن كان الموجب الثاني من نوع الموجب الأول - كما لو كان يغتسل من الجنابة وأجنب ثانيةً - استأنف الغسل وأعاده من جديد .
وإن كان الموجب الثاني مبايناً للموجب الأول في النوع - كما لو مسّ الميّت في أثناء غسل الجنابة - فله أن يتمّ الغسل مستمرّاً على نيته ، ولكن على وجه الرجاء والاحتمال في أنّ وظيفته الإتمام « 1 » ، ثمّ يعيد الغسل على أساس احتمال أنّ إعادته مطلوبة شرعاً . وله أيضاً أن يقطع الغسل ويأتي بغسل جديد .
فإن أتى بالارتماسي ساغ له أن ينوي بالغسل المستأنف الجنابة أو مسّ الميت أو كلا الأمرين ، وإن استأنفه بالترتيب نوى الخروج عن العهدة شرعاً .
مسائل تتّصل بشرط الإباحة :
( 19 ) من اغتسل وعلى عورته ساتر أو على جزء آخر من بدنه ، وكان هذا الساتر مغصوباً صحّ منه الغسل ما دام لا يحجب ولا يمنع من إسالة الماء على البشرة ( أي ظاهر الجلد ) ، ولكنّه يأثم لمكان الغصب وفعله .
( 20 ) ومن غصب وقوداً أو موقداً كهربائياً - مثلا - وأحمى به ماءً مباحاً واغتسل به صحّ غسله ، وإن كان آثماً لفعل الغصب .
هامش
( 1 ) بمعنى : أنّه حين يمارس إتمام الغسل لا يفترض بصورة مؤكّدة أنّ ذلك مطلوب منه ، بل يتمّه على أساس احتمال أنّه مطلوب .