( 8 ) قضاء الحاجة وأحكامها
مرّ بنا استعراض نواقض الوضوء ، ولمّا كان منها البول والغائط صحّ أن نذكر عقيب مسائل الوضوء وأحكامه بعض الأحكام التي ترتبط بقضاء الحاجة وأحكامها .
والمراد من قضاء الحاجة هنا المضي إلى الخلاء للتغوّط ، وقد جاء في الحديث
« إذا جلس أحدكم لحاجته « 1 »
فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها » « 2 » .
ويجب عند قضاء الحاجة أمور :
( 112 ) الأول : ستر العورة عن كلّ ناظر بالغ أو بالغة ، وكذلك عمّن لم يصل إلى سنّ البلوغ إذا كان ينظر إلى العورة نظراً متميّزاً عن نظره إلى سائر أجزاء الإنسان .
ولا يجب على المرأة سترها عن الزوج ، ولا على الرجل سترها عن الزوجة . والمراد بالعورة في الرجل : السبيلان - الذكر والدبر - والبيضتان ، وسترها عن الناظر المذكور واجب في كلّ حال إلّا للاضطرار ، ولا خصوصية من هذه الجهة للحاجة وقضائها ، والقصد من ذكرها بالخصوص بيان الحكم عندها دون الحصر ، ويأتي الحكم بوجوب الستر بصيغته العامة وتفاصيله في القسم الثالث من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى .
( 113 ) الثاني : أن لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها في حالة التبوّل والتغوّط ، سواء كان المتخلّي في فضاء مكشوف أو في المرافق المعدّة لقضاء الحاجة ، وإن
هامش
( 1 ) في المصدر : « على حاجة » .
( 2 ) مستدرك الوسائل 247 : 1 ، الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 .