اضطرّ المتخلّي إلى أن يستقبل القبلة أو يستدبرها عند الحاجة - حيث لا ثالث - فهو مخيَّر .
( 114 ) وإذا جهل مكان القبلة فعليه أن يبحث ويسأل لكي يتفادى استقبالها واستدبارها ، وإن يئس عن معرفتها وصعب عليه أن يصبر وينتظر للضرر أو للحرج فلا إثم عليه أنّى يتّجه .
( 115 ) الثالث : إزالة النجاسة عن الموضع وتطهيره .
( 116 ) ويطهر محلّ البول بمجرّد اتّصاله وملاقاته للماء الكثير ، أمّا إذا كان الماء قليلا فيجب غسل المحلّ مرّتين ، ولا يكفي غير الماء .
( 117 ) أمّا محلّ الغائط : فإن تعدّت النجاسة من المخرج إلى ما حوله تعيّن الغسل بالماء حتى ينقى المحلّ تماماً كغيره من المتنجّسات ، وإن لم يتعدّ الغائط المخرج تخيّر المكلّف في إزالة النجاسة بين الماء أو الأحجار والخرق ونحوها من أشياء . والماء أفضل ، والجمع بينه وبين الأحجار أكمل على حدّ تعبير الفقهاء عليهم الرحمة والرضوان .
ولابدّ من الإشارة إلى أنّه لو خرج مع الغائط شيء آخر من النجاسة - كالدم - وتنجّس به المخرج أو ما حوله تعيّن التطهير بالماء وحده .
( 118 ) إذا أراد أن يطهِّر موضع الغائط بالأحجار ونحوها فيجب أن تكون الأحجار وما إليها طاهرة ، وأن يكون المسح بثلاثة منها ، حتى ولو زالت النجاسة وتحقّق النقاء بالواحد أو بالاثنين ، وإذا احتاجت الإزالة إلى أكثر من ثلاثة وجب الزائد حتّى تزول النجاسة بالغاً ما بلغ العدد .
وإذا زالت عين النجاسة بالماء أو بالأحجار ولكن بقيت رائحتها أو لونها فلا بأس .
( 119 ) ولا يجوز قضاء الحاجة في ملك الآخرين إلّا بإذن خاصٍّ أو عامٍّ
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 217
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢١٧