تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ذلك الجزء من الرأس الذي يكون فوق الجبهة ، ويمتدّ إلى اليافوخ ، أي إلى منتهى الارتفاع في الرأس ، ولا يجب أن يكون المسح على بشرة الرأس ، فيجوز المسح أيضاً على الشعر النابت في ذلك الموضع شريطة أن لا يتجاوز طوله ومداه المكان الذي ينبت فيه شعر الرأس عادةً ، وعليه فإذا طال شعر الرأس النابت في مقدّم الرأس وتجاوز الحدّ المذكور ، ثمّ جمعه المتوضّئ على مقدّم الرأس وَمَسَحَه بقصد الوضوء فمَسْحُه هذا ليس بشيء ، وكذلك لو طال شعره النابت في غير مقدّم الرأس فمدّه وغطّى به مقدّم رأسه ومسح عليه فإنّ مسحه هذا ليس بشيء أيضاً . ( 36 ) الماسح : ويجب أن يكون المسح بالكفّ اليمنى بباطنها ، لا بظاهرها ، بالأصابع أو براحة الكف ، ويكفي المسح بإصبع منها ، ويستحبّ أن يكون بثلاث أصابع ، وإذا تعذّر المسح بالأصابع تعيّن المسح بما بقي من الكف ، أي براحة الكف ، فإن تعذّر مَسَحَ بالذراع كيف اتّفق . ( 37 ) كيفية المسح : ويكفي أن يمسح كيف شاء طولا وعرضاً ، ومن أعلى إلى أسفل ، وبالعكس . والشرط الأساسي في المسح أن يكون ببلّة اليد اليمنى الحاصلة عند فراغه من غسل وجهه ويديه في الوضوء ، فلو فرغ من غسل وجهه ويديه فغمس يمناه من جديد في الماء ، أو جفّفها ثمّ مسح بها رأسه وهي جافّة بطل وضوؤه ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون النداوة والرطوبة في الكفّ قليلةً أو كثيرةً بحيث إذا مسح بها يكون المسح أشبه بالغسل . ( 38 ) وقد تسأل : إذا اختلطت بلّة اليمنى ببلّة ثانية من أعضاء الوضوء بطريق أو بآخر فهل يمنع ذلك من المسح ببلّة اليمنى على الرأس ؟ والجواب : إن كان البلل الدخيل قليلا لا يعتدّ به ولا يمنع من إسناد المسح عرفاً إلى الأصيل فلا بأس ، وإلّا امتنع المسح ببلّة اليمنى ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون البلل الدخيل من اليد اليسرى أو من الوجه أو من غيرهما ، وقد يكون
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 193 | السيد محمد باقر الصدر