تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ومثال ذلك : أن يشكّ في أنّه هل صلّى أو لا ؟ ولا يزال وقت الصلاة باقياً . ومثال آخر : أن يشكّ المدين في أنّه هل وفّى زيداً وسدّد له دينه ؟ ومثال ثالث : أن يشكّ من وجبت عليه الزكاة في أنّه هل أدّى الزكاة ؟ ففي كلّ هذه الحالات يجب عليه أن يأتي بالواجب ليكون على يقين بالطاعة . ( 20 ) إذا وجب شيء على المكلّف فأدّاه ، ثمّ شكّ بعد الفراغ منه أنّه هل أدّاه على الوجه الصحيح الكامل شرعاً أو لا ؟ بنى على الصحة ، واكتفى بما أدّاه في حالتين . الأولى : أن يكون العمل الذي أدّاه غير قابل للتكميل فعلا لو لم يكن كاملا ؛ لأنّه ادّي بصورة ناقصة . ومثاله : أن يصلّي ثمّ يشكّ في أنّه هل كان على وضوء حين الصلاة ؟ أو هل استقبل القبلة في الصلاة ؟ أو هل ركع في كلّ ركعة ؟ فإنّ التكميل هنا غير ممكن لو لم تكن الصلاة كاملة ، وإنّما الممكن إعادتها من الأساس ، ففي مثل ذلك لا تجب الإعادة ويكتفي بما أدّاه . وكذلك إذا ركع ثمّ قام وشكّ في أنّه هل كان مستقرّاً في ركوعه أوْ لا ؟ فإنّ الركوع الذي وقع لا يمكن إصلاحه ، وإنّما الممكن إعادة الركوع ولو بإعادة الصلاة من الأساس ، فلا قيمة للشكّ حينئذ . الثانية : أن يكون ذلك العمل الذي أدّاه محدّداً شرعاً بأن يؤدّى قبل عمل آخر ، وقد بدأ المكلّف في العمل الآخر ثمّ شكك في صحة عمله الأول . ومثاله : الأذان المحدّد بأن يؤدّى قبل الإقامة ، ويشكّ المكلّف بعد أن بدأ بالإقامة أنّه هل أتى بكلّ أجزاء الأذان أو لا ؟ ومثال آخر : الإقامة المحدّدة بأن تؤدّى قبل الصلاة ، ويشكّ المكلّف بعد أن بدأ بالصلاة أنّه هل أقام أو لا ؟ ومثال ثالث : الركوع محدّد بأن يكون قبل السجود ، فيسجد المكلّف