سوف يعجز بسببه عن الطاعة .
ومثاله : أن يحلّ عليه وقت الصلاة ويتوجّه إليه التكليف بها ، فيركب القطار وهو يعلم بأنّه سوف يعجز - عند ركوبه - عن أداء فريضة الصلاة ، فإنّ هذا يعتبر عصياناً أيضاً ، بل لا يجوز له أن يقدم حينئذ على عمل يحتمل بأنّه يعجز بسببه عن القيام بما وجب عليه فعلا .
( 12 ) الإسلام ليس من الشروط العامة للتكليف ، فالتكاليف الشرعية كما تتّجه إلى المسلم تتّجه إلى الكافر أيضاً ، ويستثنى من ذلك وجوب قضاء الصلاة والصيام ، فإنّ الكافر يُخاطَب شرعاً بالصلاة والصيام في أوقاتهما ، ولكن لا يخاطب بوجوب قضائهما .
البلوغ وعلاماته :
( 13 ) عرفنا أنّ أحد الشروط العامة للتكليف : البلوغ ، ويتحقّق البلوغ إذا توفّرت في الذكر أو الأنثى أحد الأمور التالية :
أ - خروج المني ، سواء كان ذلك في حالة النوم أو في اليقظة ، في حالة جماع واتّصال جنسيّ أو بدونه .
ب - نبات الشعر على العانة إذا كان خشناً ، ولا اعتبار بالزغب ( الشعر الناعم ) ، والعانة تقع بين العورة ونهاية البطن .
ج - إكمال مرحلة معيّنة من العمر ، وذلك في الذكر بأن يكمل خمس عشرة سنةً من السنين القمرية ، وفي الأنثى بأن تكمل تسع سنين قمرية . والأفضل والأحوط للدين استحباباً أن يعتبر الصبي نفسه مكلفاً منذ إكماله ثلاث عشرة سنةً ودخوله في السنة الرابعة عشرة ، فلا يتهاون بشيء من الواجبات التي يلزم بها البالغون .