تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
طريق الثقات المتورّعين في النقل مهما كان مذهبهم ، أمّا القياس والاستحسان ونحوهما فلا نرى مسوّغاً شرعياً للاعتماد عليها . وأمّا ما يسمّى بالدليل العقلي الذي اختلف المجتهدون والمحدّثون في أنّه هل يسوغ العمل به أو لا ؟ فنحن وإن كنّا نؤمن بأنّه يسوغ العمل به ولكنّا لم نجد حكماً واحداً يتوقّف إثباته على الدليل العقلي بهذا المعنى ، بل كلّ ما يثبت بالدليل العقلي فهو ثابت في نفس الوقت بكتاب أو سنّة . وأمّا ما يسمّى بالإجماع فهو ليس مصدراً إلى جانب الكتاب والسنّة ، ولايُعتمَد عليه إلّا من أجل كونه وسيلة إثبات في بعض الحالات . وهكذا كان المصدران الوحيدان هما : الكتاب والسنّة ، ونبتهل إلى الله تعالى أن يجعلنا من المتمسّكين بهما ، ومن استمسك بهما
فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 1 » .

التقسيم في هذه الرسالة :

وقد بدأنا في هذه الرسالة العملية بالتقليد ، فذكرنا أحكام التقليد ، وأحكام الاجتهاد والاحتياط ، وتكلّمنا بعد ذلك عن التكليف وشروطه ، ثمّ صنّفنا الأحكام إلى أربعة أقسام : القسم الأول : العبادات . القسم الثاني : الأموال ، ويشتمل على الأموال العامّة والأموال الخاصّة . القسم الثالث : السلوك الخاصّ .
هامش
( 1 ) البقرة : 256 .