السعي مباشرةً ، بل يجوز تأجيله .
أثره : إذا طاف الحاجّ طواف النساء في موضعه وأتى بركعتَيه حلّ له ما كان قد حَرُم عليه من ألوان الاستمتاع نظراً ولمساً وجماعاً وغير ذلك ، رجلًا كان أم امرأة ، ولم يبقَ عليه من محرَّمات الإحرام إلّاالصيد ، فإنّ حرمة الصيد ولو في الحلِّ تستمرّ على الأحوط إلى ظهر اليوم الثالث عشر ، وأمّا حرمة الصيد في الحرم وحرمة قلع الشجر وما ينبت في الحرم فهما ثابتان على المكلّف على أساس حرمة الحرم ، ويشترك فيها المحرِم والمحلّ على السواء ، على ما تقدّم من التفصيل في محرّمات الإحرام .
( 138 ) حكمه :
العاجز عن مباشرة طواف النساء بالاستقلال لمرضٍ أو غيره يستعين بغيره ، فيطوف ولو محمولًا ، وإذا لم يتمكّن من ذلك أيضاً تلزمه الاستنابة ، ويجري هذا في صلاة الطواف . ويعتبر من ألوان عدم التمكّن من المباشرة أن تحيض المرأة فلا تنتظر القافلة طُهرَها ، فيجوز لها في هذه الحالة ترك طواف النساء والخروج مع رفقتها ، ويجب عليها على الأحوط أن تستنيب لطوافها ولصلاته .
التارك لطواف النساء نسياناً يأتي به عند التذكّر ، وإذا تذكّر بعد تعذّر المباشرة عليه أو تعسّرها استناب من يطوف عنه ، وحكم نسيان صلاة طواف النساء كحكم نسيان الصلاة في طواف الحجّ .
التارك لطواف النساء بدون نسيانٍ عالماً بوجوبه أو جاهلًا بذلك يجب عليه أن يتداركه بنفسه .
المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 278
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٧٨