تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
على المرتكب إذا كان ناسياً أو جاهلًا أو معذوراً للاضطرار . أمّا في غير ذلك فالمشهور وجوب التكفير بشاة ، وهو الأحوط الأولى ، ولا يبعد كفاية التصدّق بإطعام مسكين .

( 4 ) التظليل

( 76 ) المحرِم : تارةً يكون في حالة حركة ، وأخرى يكون متوقّفاً ، كما في حال القعود والنوم ونحوهما ، فأن كان متوقّفاً جاز له أن يستظلّ بسقفٍ وغيره ، وأمّا إذا كان في حالة حركةٍ - ماشياً أو راكباً - فقد يوجد فوق رأسه سقف ثابت أو ما يشبه السقف الثابت ، ففي هذه الحالة يجوز له الاستظلال به والمشي تحته ، كالسائر في سوقٍ مسقّف . وقد يوجد فوق رأسه ما يتحرّك بتحرّكه ، كسقف السيّارة والطائرة في حالة حركتهما فإنّ السقف والراكب يتحرّكان معاً ، وكذلك المظلَّة التي يحملها الإنسان ويستظلّ بها حال سيره ، وهذا هو التظليل الحرام على المحرِم الرجل ، فلا يجوز له التظليل حال مسيره بما ينتقل بانتقاله ويكون فوق رأسه ، سواء كان الانتقال افقياً كما في راكب السيارة وهي تتحرّك ، أو عمودياً كالواقف في المصعد الكهربائي وهو يصعد أو ينزل . ويجوز التظليل بما يكون على أحد جانبيه ، كما هو الحال في السيّارة التي يكشف منها الجزء الواقع فوق رأس الإنسان المحرِم . كما يجوز للمحرِم أن يستتر من الشمس بيديه . ويرخّص للرجل المحرِم بالتظليل للضرورة والخوف على صحته من حرٍّ أو برد ، أو الخوف على سيارته من الضياع إذا كان قد اصطحب سيارته ويخشى عليها لو تركها إلى سيارة مكشوفة .
المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 213 | السيد محمد باقر الصدر