تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
مسألة ( 4 ) : لو أسلم الكافر قبل القسمة فإن كان مساوياً في المرتبة شارك ، وإن كان أولى انفرد بالميراث ، ولو أسلم بعد القسمة لم يرث ، وكذا لو أسلم مقارناً للقسمة ، ولا فرق فيما ذكرنا بين كون الميّت مسلماً أو كافراً . هذا إذا كان الوارث متعدّداً ، وأمّا إذا كان الوارث واحداً لم يرث ، نعم ، لو كان الواحد هو الزوجة وأسلم قبل القسمة بينها وبين الإمام ورث ، وإلّا لم يرث . مسألة ( 5 ) : لو أسلم بعد قسمة بعض التركة ففيه أقوال : قيل : يرث من الجميع ، وقيل : لا يرث من الجميع ، وقيل : بالتفصيل ، وأنّه يرث ممّا لم يقسّم ولا يرث ممّا قسم ، وهو الأقرب . مسألة ( 6 ) : المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب والآراء ، والكافرون يتوارثون وإن اختلفوا في الملل . مسألة ( 7 ) : المراد من المسلم والكافر وارثاً وموروثاً وحاجباً ومحجوباً « 1 » : الأعمّ من المسلم والكافر بالأصالة وبالتبعية ، كالطفل والمجنون فكلّ طفل كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته بحكم المسلم فيمنع من إرث الكافر ، ولا يرثه الكافر بل يرثه الإمام إذا لم يكن له وارث مسلم ، وكلّ طفل كان أبواه معاً كافرين حال انعقاد نطفته بحكم الكافر فلا يرث المسلم إذا كان له وارث مسلم غير الإمام ، نعم ، إذا أسلم أحد أبويه قبل بلوغه تبعه في الإسلام « 2 » وجرى عليه حكم المسلمين . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) الأحوط استحباباً فيما إذا كان الكافر التبعي أولاداً صغاراً وكان للميّت وارث مسلم من غير الطبقة الأولى أن يراعي في الميراث إسلام الصغار عند بلوغهم ، فإن أسلموا دفع إليهم المال ، وذلك لرواية مالك بن أعين غير النقية سنداً . ( 2 ) وكذلك إذا كان مميِّزاً وأسلم فإنّ إسلامه يقبل .