تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦

الفصل العاشر في النفقات

وهي أقسام : نفقة الزوجة ، ونفقة الأقارب ، ونفقة المملوك إنساناً كان أو حيواناً . أمّا نفقة الزوجة فتجب على الزوج ، وهي الإطعام ، والكسوة ، والسكنى ، والفراش ، والغطاء ، وآلة التنظيف ، وسائر ما تحتاج إليه بحسب حالها ، ومنه الدواء ، واجرة الطبيب ، ومصاريف الولادة على الأقوى مع العقد الدائم بشرط عدم النشوز « 1 » ، وهو التمرّد على الزوج بمنعه عن حقوقه ، أو بفعل المنفّرات له عنها وإن كان مثل سبّه وشتمه أو بالخروج عن بيتها بغير إذنه من غير عذر مسوّغ . مسألة ( 1 ) : تجب النفقة للزوجة وإن كانت ذميّةً أو أمةً أو صغيرةً أو غير مزفوفة « 2 » إلى زوجها ، فإن طلّقت رجعياً بقيت لها النفقة ، فإن طلّقت بائناً أو مات - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) الزوجة تارةً تكون مؤدّيةً للزوج كلّ حقوقه الشرعيّة ، وأخرى معلنةً تمردّها على الزوج والحياة الزوجية بترك البيت ، أو بمقاطعة الزوج في داخل البيت ، أو حرمانه من الاستمتاع على أساس رفض التعايش معه كزوجة . وثالثةً وسطاً بين الأمرين ، كما إذا امتنعت في بعض الأحيان عن الاستمتاع بدعوى عذر وبالتماس التأجيل إلى وقت آخر ممّا لا يخرجها عرفاً عن كونها زوجةً منسجمة وإن كانت آثمةً بعدم التمكين ، ولا شكّ في وجوب النفقة في الحالة الأولى ، كما لا ينبغي الشكّ في عدم وجوب النفقة في الحالة الثانية ، وأمّا في الحالة الثالثة فالمشهور بين العلماء سقوط النفقة فيها ، ومال البعض إلى وجوبها ، وهو الأحوط . ( 2 ) ولكن مع سكوت الزوجة عن ذلك عند العقد لا يبعد كون المفهوم عرفاً من حال الزوجين إسقاطها في فترة ما قبل الزفاف .