الفصل الثامن في القِسمة والنشوز
وتجب القسمة ابتداءً مع تعدّد الزوجات « 1 » بالمبيت عند إحداهنّ ليلةً من أربع ليال ، بل الأحوط إن لم يكن أقوى وجوب القسمة ابتداءً وإن اتّحدت الزوجة ، ولو وهبته إحداهنّ وضع ليلتها حيث شاء ، ولو وهبت ضرّتها بات عندها إن رضي بالهبة ، والواجب المضاجعة ليلا « 2 » لا المواقعة . وإذا تزوّج حرّةً أو أمةً أو كتابيةً كان للحرّة ليلتان من ثمانِ ، وللأمة والكتابية ليلة من ثمان ، ولا قسمة للمتمتّع بها ، ولا للموطوءة بالملك ، وتختصّ البكر عند الدخول بسبع والثيّب بثلاث . ويستحبّ التسوية في الإنفاق « 3 » . ويجب على الزوجة التمكين وإزالة المنفر ، وله ضرب الناشزة من دون إدماء لحم ولا كسر عظم بعد وعظها وهجرها على الترتيب ، ولو نشز طالبته ، ولها ترك بعض حقّها أو كلّه استمالةً ويحلّ قبوله ،
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) لا يبعد عدم وجوبها ابتداءً ، بمعنى أنّ للزوج أن لا يبات عند زوجاته ولكن إذا بات عند إحداهنّ وجبت عليه القسمة ، ومنه يظهر الحال في الحكم التالي في المتن .
( 2 ) والمكث في صبيحة تلك الليلة بالقدر الذي يريد من المكث في مسكنه على الأحوط لرواية الكرخي .
( 3 ) الأحوط وجوباً التسوية في النفقة تمسّكاً بإطلاق رواية معمّر بن خلّاد ، وبرواية هشام بن الحكم التي فسّرت العدل المأمور به بالعدل في النفقة . نعم ، لا بأس بالتمييز بهدية ونحو ذلك ممّا هو حالة استثنائية خارجة عن الخطّ العامّ للمعيشة عملا برواية عبد الملك بن عتبة الهاشمي .