تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
مسألة ( 11 ) : إطلاق السكنى - كما تقدم - يقتضي أن يسكن هو وأهله وسائر توابعه من أولاده وخدمه وضيوفه ، بل دوابّه إن كان فيها موضع معدّ لذلك ، وله اقتناء ما جرت العادة فيه لمثله من غلّة وأوان وأمتعة ، والمدار على ما جرت به العادة من توابعه ، وليس له إجارته « 1 » ، ولا إعارته لغيره ، فلو آجره ففي صحة الإجارة بإجازة المالك وكون الأجرة له حينئذ إشكال ، نعم ، إذا فهم من المالك تمليك السكنى الشاملة لسكنى غيره جاز له أن يؤجرها لغيره وتكون الأجرة له ، وكذا تجوز إعارتها لغيره . مسألة ( 12 ) : الظاهر أن السكني والعمري والرقبي من العقود المحتاجة في وجودها الاعتباري إلى إيجاب وقبول ، ويعتبر فيها ما يعتبر في العقود ، كما يعتبر في المتعاقدين هنا ما يعتبر في المتعاقدين في غيره ، وقد تقدم ذلك في كتاب البيع . وأمّا الحبس « 2 » فاعتبار القبول فيه لا يخلو من إشكال . مسألة ( 13 ) : الظاهر جواز بيع المحبس قبل انتهاء أجل التحبيس فتنتقل العين إلى المشتري على النحو الذي كانت عليه عند البائع ، فيكون للمحبس عليهم الانتفاع بالعين على حسب ما يقتضيه التحبيس ، ويجوز للمشتري المصالحة معهم على نحو لا تجوز لهم مزاحمته في الانتفاع بالعين مدّة التحبيس بأن يعطيهم مالا على أن لا ينتفعوا بالعين ، أمّا المصالحة معهم على حقّ الانتفاع - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) إلّا أن يكون مورد الإجارة نفس سكناه بأن يفرض كون سكنى هذا الشخص ممّا تقع مسؤولية الإنفاق عليه على المستأجر . ( 2 ) ما كان منه متضمّناً لتمليك المنفعة لشخص فهو أيضاً بحاجة إلى قبول ، وأمّا ما كان محبساً في أمر عامٍّ فلا يبعد عدم اعتبار القبول فيه عطفاً له على الأوقاف العامة ، وإن كان الاحتياط لا تترك مراعاته .