تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الرجوع في هذه السكنى ما دام الساكن موجوداً أو عقبه « 1 » ، فإذا انقرض هو وعقبه رجعت الدار إلى المالك . مسألة ( 8 ) : إذا قال له : أسكنتك هذه الدار مدّة عمري فمات الساكن في حال حياة المالك : فإن كان المقصود السكني بنفسه وتوابعه كما يقتضيه إطلاق السكنى انتقلت السكنى بموته إلى المالك قبل وفاته ، وإن كان المقصود مجرّد تمليك السكنى له انتقلت السكنى إلى وارثه ما دام المالك حيّاً ، فإذا مات انتقلت العين من ورثة الساكن إلى ورثة المالك ، وكذا الحكم لو عيّن مدّةً معينةً فمات الساكن في أثنائها . مسألة ( 9 ) : إذا جعل السكنى له مدّة حياته كما إذا قال له : أسكنتك هذه الدار مدّة حياتك ، فمات المالك قبل الساكن لم يجز لورثة المالك منع الساكن ، بل تبقى السكنى على حالها إلى أن يموت الساكن . مسألة ( 10 ) : إذا جعل له السكنى ولم يذكر له مدّةً ولا عمر أحدهما صحّ ولزم بالقبض ، ووجب على المالك إسكانه وقتاً ما وجاز له الرجوع بعد ذلك أيّ وقت شاء « 2 » ، ولا يجري ذلك في الرقبي والعمري ؛ لاختصاص الأولى بالمدّة المعينة ، والثانية بمدّة عمر أحدهما ، والمفروض انتفاء ذلك كلّه . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) إلّا إذا كان الإسكان للعقب على نحو الرقبي لا العمري فينتظر انتهاء المدّة . ( 2 ) هذا إذا لم يقصد الإطلاق ، وأمّا إذا قصد الإطلاق فالأمر كذلك أيضاً ، لشمول إطلاق مثل رواية الحلبيّ الواردة في غير الموقّت له ، وبهذا اختلف عن الحبس ، ولكن يستثنى من ذلك في فرض قصد الإطلاق ما إذا كان الإسكان بنحو الصدقة فإنّه لا يجوز الرجوع فيه حينئذ ، ورواية الحلبيّ ناظرة إلى نفي اللزوم من ناحية عنوان السكنى ، لا من ناحية عنوان الصدقة .