حلوله بمؤجّل ومطلق بيع الحالّ بالمؤجّل « 1 » فضلا عن بيع المؤجّل بالمؤجّل « 2 »
هامش
- المؤجّل بالمؤجّل إذا كان يريد هنا بالدين الحاصل بعد العقد شغل الذمة المقرون مع الأجل أو ما يعمّ ذلك . ثمّ إنّ الاستثناء المذكور لا يخلو من مسامحة واضحة ؛ لأنّ بيع المسلم فيه قبل حلوله لا يصحّ في نفسه من غير ناحية محذور المعاوضة بين الدَينين ، ولهذا يبطل في فرض كون الثمن عيناً خارجيةً أيضاً .
( 1 ) إن أراد ( قدس سره ) بالمؤجّل ما كان ديناً حاصلا بنفس هذا البيع كان التأمّل والتردّد منافياً لحكمه بالصحة في قوله : « ولو كان أحدهما ديناً قبل العقد والآخر ديناً بعد العقد صحّ » .
وإن أراد بالمؤجّل ما كان ديناً قبل هذا العقد فالأمر أشكل ، ويكون التردّد منافياً لقوله في صدر المسألة : « ولا فرق في المنع بين كونهما حالّين . . . إلى آخره » ، ونفس الشيء يقال عن قوله : « وفيالمنع عن بيعه بعد حلوله بمؤجّل » .
( 2 ) إذا كان تأمّل الماتن ( قدس سره ) وتردّده شاملا لهذه الصورة أيضاً كما يكون المنع من قبل المانع ناظراً إليها فهو ممّا قد ينافي ما تقدم ؛ لأنّه إن أراد ما كان ديناً بنفس العقد فلا يلائم هذا التردّد مع حكمه بالبطلان في قوله : « بطل في المؤجّلين » إذا نزِّلت تلك العبارة على مثل ذلك . وإن أراد ما يشمل الدين الثابت في نفسه فالأمر أشكل ؛ لمنافاته لصدر العبارة حينئذ . وإن أراد ببيع المؤجّل بالمؤجّل بيع ما كان ديناً مع عدم حلول أجله بدين يحصل بنفس العقد فهذا أيضاً لا يناسب حكمه السابق بالبطلان في المؤجّلين ؛ لأنّ هذا عينه ، أو أولى منه بالبطلان .
وأقرب وجه يمكن أن تُحمل عليه عبارة السيد الماتن ( قدس سره ) في هذه المسألة هو : أن تكون مبنيّةً على إرادة مطلق شغل الذمة من الدين ولو لم يكن له أجل ، لكي يكون المتيقّن بقاؤه تحت حكمه بالصحة في قوله : « صحّ إلّا في بيع المسلم فيه » ما كان الثمن فيه كلّياً غير مؤجّل ، وأن يكون قوله : « فضلا عن بين المؤجّل بالمؤجّل » امتداداً لكلام المانع ، لامشمولا لتردّد الماتن ، على الرغم من أنّ ذكر هذه الجملة لا يبدو له نكتة سوى شمول التردّد له من قبله ( قدس سره ) ، وأن يكون المؤجّل في قوله : « بيع الحالِّ بالمؤجّل » بمعنى ما يثبت بنفس البيع مع الأجل ولا يشمل الدين السابق ، فمع هذه الافتراضات تسلم العبارة عن التناقض .