تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
مسألة ( 1 ) : يكره الدين مع القدرة ، ولو استدان وجب نية القضاء ، والقرض أفضل من الصدقة ، ويحرم اشتراط زيادة في القدر أو الصفة على المقترِض ، ولا فرق بين أن تكون الزيادة راجعةً للمقترض وغيره . فلو قال : « أقرضتك ديناراً بشرط أن تهب زيداً أو المسجد أو المأتم درهماً » لم يصحَّ ، وكذا إذا اشترط أن يعمر المسجد أو يقيم المأتم أو نحو ذلك ممّا لوحظ فيه المال فإنّه يحرم ويبطل القرض « 1 » بذلك ، ويجوز قبولها مطلقاً من غير شرط ، كما يجوز اشتراط ما هو واجب على المقترِض مثل : « أقرضتك بشرط أن تؤدّي زكاتك أو دين زيد » ممّا كان مالا لازم الأداء ، وكذا اشتراط ما لم يلحظ فيه المال مثل : أن تدعو لي ، أو تدعو لزيد ، أو تصلِّي أنت ، أو تصوم . ولا فرق بين أن ترجع فائدته للمقرِض أو المقترِض وغيرهما ، فالمدار في المنع ما لوحظ فيه المال ولم يكن ثابتاً بغير القرض فيجوز شرط غير ذلك . ولو شرط موضع التسليم لزم ، - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) إذا كان المشترَط ملحوظاً قيداً في عوض القرض بأن كان القرض مضموناً بالقيمة معه ، وأمّا إذا كان مأخوذاً بنحو الشرط في ضمن العقد فالحكم ببطلان أصل القرض لا يخلو من إشكال ، وإن كان هو الأحوط .