تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
إلى ورثته ، ومع عدم معرفتهم يتصدّق به عنهم . مسألة ( 6 ) : لو اقتسم الشريكان الدين لم يصحَّ ، بل الحاصل لهما والتالف منهما . مسألة ( 7 ) : يصحّ بيع الدين بالحاضر وإن كان أقلّ منه « 1 » إذا كان من غير جنسه أو لم يكن ربوياً ، ولا يصحّ بدين مثله إذا كان ديناً قبل العقد ، ولا فرق في المنع بين كونهما حالّين ومؤجّلين ومختلفين ، ولو صار ديناً بالعقد بطل في المؤجّلين وصحّ في غيرهما « 2 » ، ولو كان أحدهما ديناً قبل العقد والآخر ديناً بعد العقد صحّ إلّا في بيع المسلم فيه قبل حلوله مطلقاً « 3 » ، وفي المنع عن بيعه بعد - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) وفي هذه الحالة الأحوط استحباباً للمشتري أن لا يأخذ من المدين إلّا ما يعادل ما دفعه إلى الدائن في القيمة . ( 2 ) إذا أراد ( قدس سره ) أنّ كلًّا من العوضين دين بالعقد فهذا عين فرض المؤجّلين ، إذ لا يكون ديناً بالعقد إلّا مع الأجل ، فلابدّ من افتراض تسامح في العبارة على هذا التقدير بنحو أريد من الدين مطلق ما في الذمة ، هذا ، مضافاً إلى منافاته لبعض ما يأتي على ما سوف نشير إليه . وإذا أراد كون ثمن الدين ديناً بالعقد ففرض كون أحدهما حالًّا - وهو الدين المبيع - أمر معقول ، وينتج صحة بيع الدين الحالّ بدين مؤجّل يحصل بنفس البيع ، وبطلان بيع الدين المؤجّل بدين مؤجّل يحصل بنفس البيع ، غير أنّ هذا يكون عين ما ذكره بقوله : « ولو كان أحدهما ديناً قبل العقد والآخر ديناً بعد العقد » فيلزم التكرار وتغيير الفتوى ، اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ فاعل « صار » ليس هو كلّ من العوضين ، ولا الثمن فقط ، بل الشيء المتعلق به البيع ، سواء كان ثمناً أو مثمناً ، أو كلا الأمرين ، فإنّ المقسم حينئذ يمكن استثناء صورة المؤجّلين منه والحكم بصحته في الباقي ، ولا يبقى إشكال إلّا من ناحية المنافاة لما يأتي على ما نشير إليه . ( 3 ) بقرينة هذا الاستثناء يعرف أنّ بيع غير المسلم فيه من الديون غير الحالّة بما يكون ديناً بعد العقد داخل في الحكم بالصحة في المستثنى منه ، وهذا ينافي ما تقدم منه ( قدس سره ) من المنع عن بيع -