تأمّل « 1 » .
مسألة ( 8 ) : يجوز للمسلم قبض دينه من الذمّيّ من ثمن ما باعه من المحرّمات ، ولو أسلم الذمّيّ بعد البيع استحقّ المطالبة بالثمن .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) الصحيح في هذه المسألة أن يقال : إنّ العوضين : تارةً يكونان دينَين قبل العقد ، وأخرى يكونان كذلك به ، وثالثةً يختلفان من هذه الناحية ، فالبيع في الصورة الأولى باطل مطلقاً ، سواء كان الدينان حالّين أو مؤجّلين أو مختلفين . والبيع في الصورة الثانية باطل أيضاً على الأحوط وجوباً . وأمّا في الصورة الثالثة فإن كان الدين الثابت قبل العقد مؤجّلا حينه فكالصورة الثانية ، وإن كان حالًّا فالظاهر الصحة ما لم يكن هناك محذور في البيع من ناحية أخرى ، كما في بيع المسلم فيه الحالّ أجله من البائع بأزيد من الثمن الأصلي ، وأمّا إذا لم يكن أحد العوضين ديناً لا سابقاً ولا لاحقاً صحّ البيع ، سواء كان غير الدين عيناً خارجيةً أو شيئاً في الذمة من دون تأجيل ، وسواء كان في مقابله دين سابق أو دين بالعقد ، فإنّ البيع صحيح في كلّ ذلك ما لم يلزم محذور من جهة أخرى ، كما في بيع المسلم فيه قبل حلول أجله ونحو ذلك .