وصاحب الأسفل أولى بالغرفة المفتوح بابها إلى غيره مع التنازع واليمين وعدم البينة .
مسألة ( 4 ) : الأراضي المنسوبة إلى طوائف العرب والعجم وغيرهم لمجاورتها لبيوتهم ومساكنهم من دون تملّكهم لها بالإحياء أو السبق والتصرف بعنوان الملك باقية على إباحتها الأصلية ، فلا يجوز لهم منع غيرهم عن الانتفاع بها ، ولا يجوز لهم أخذ الأجرة ممّن ينتفع بها ، وإذا قسّموها فيما بينهم لرفع التشاجر والنزاع لا تكون القسمة صحيحة ، بل لكلٍّ من المتقاسمين التصرف فيما يختصّ بالآخر بحسب القسمة ، نعم ، إذا كانوا يحتاجون إليها لرعي الحيوانات أو نحو ذلك كانت من حريم أملاكهم ، وحينئذ لا يجوز لغيرهم التصرف فيها بنحو يزاحمهم ويعطّل حوائجهم ، كما عرفت سابقاً .
مسألة ( 5 ) : إذا سبق إنسان إلى أرض عامرة ملكها « 1 » ، ولا يحصل السبق إليها إلّا بالاستيلاء عليها وكونها تحت سلطانه وخروجها من سلطان غيره إمّا بتحجير عليها أو زرعها أو نحو ذلك ممّا يوجب المنع عن غيره من الاستيلاء عليها . وإذا سبق إلى أرض ميّتة لم يملكها إلّا بالإحياء « 2 » ، نعم ، إذا حجّرها كان له حقّ التحجير ، ويكفي في حصول التحجير بناء الجدار المحيط بها ، بل بناء الأساس له ، بل حفرها لبناء الأساس على نحو يكون له أهمّية في نظر العرف .
مسألة ( 6 ) : الإعراض عن الملك لا يوجب ارتفاع الملكية « 3 » ، نعم ، إذا سبق إليه من تملّكه ملكه ، وإذا لم يسبق إليه أحد فهو على ملك مالكه ، وإذا مات فهو لوارثه لا يجوز التصرف فيه إلّا بإعراض منه .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) بل كان له فيها حقّ الانتفاع .
( 2 ) وبالإحياء يكون له حقّ الأولوية فيها ، وأمّا رقبة الأرض فتبقى ملكاً للإمام .
( 3 ) لا يبعد أنّه يوجب ذلك .