تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
مسألة ( 2 ) : لا يجوز للجار أن يتصرف في ملكه تصرفاً يوجب الضرر المعتدّ به على جاره إذا كان الضرر غير متعارف وقوعه فيما بين الجيران ، فلو تصرف كذلك وجب عليه رفعه ، إلّا إذا كان ترك التصرف يوجب ضرراً على المالك فيجوز له ذلك ويضمن الضرر الوارد على جاره إذا كان مستنداً إليه عرفاً على الأحوط إن لم يكن أقوى ، فإذا حفر في داره بالوعةً تضرّ ببئر جاره وجب عليه طمّها ، إلّا إذا تضرّر من ذلك فيضمن لجاره الضرر حينئذ ولا يجب عليه طمّها ، وفي جريان الحكم المذكور لو كان حفر البئر متأخّراً عن حفر البالوعة إشكال ، ولا سيّما مع التمكّن من حفر البئر في موضع آخر لا يحصل منه الضرر على البئر ، بل الأظهر في هذه الصورة عدم لزوم طمِّ البالوعة وعدم ضمان الضرر الوارد على البئر . مسألة ( 3 ) : إذا اختلف صاحب العلو وصاحب السفل كان القول قول صاحب السفل في جدران البيت ، وقول صاحب العلو في السقف وجدران الغرفة والدرجة ، وأمّا الخزانة تحتها فلا يبعد كونها لصاحب السفل ، وطريق العلو في الصحن بينهما والباقي للأسفل ، ويجوز للجار قطف أغصان الشجرة عن ملكه إذا تدلّت عليه ، فإن تعذّر قطعها « 1 » . وراكب الدابّة أولى من قابض لجامها بجنايتها « 2 » ، - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) بإذن المالك أو بإذن وليّه الإجباري - الحاكم الشرعي - مع تعذّر إذنه وتعذّر إجباره ، ثمّ إن كان وضع الشجرة بنحو يمتدّ إلى أرض الجار بإذنه كان عليه أرش النقص ، وإلّا فلا . ( 2 ) أيّ علاقة لهذه المسألة بإحياء الموات ؟ وأظنّ أنّ المقصود كان بيان كون الراكب أولى من القابض في حالة ادّعائهما معاً ملكية الدابّة ، فذكر الفرع على وجه آخر سهواً ، والصحيح : أنّ الراكب أولى من القابض بلحاظ دعوى ملكية الدابّة ، وأمّا كونه أولى منه بالجناية فهو محل إشكال .