أثنائها لم تبطل الإجارة وإن كانت الخدمة منافيةً لحقّ الزوج ، وإذا آجرت نفسها بعد التزويج توقّفت صحة الإجارة على إجازة الزوج فيما ينافي حقّه ، ونفذت الإجارة فيما لا ينافي حقّه .
مسألة ( 17 ) : إذا آجر عبده أو أمته للخدمة ثمّ أعتقه قبل انتهاء مدة الإجارة لم تبطل الإجارة ، وتكون نفقته في كسبه « 1 » إن أمكن له الاكتساب لنفسه في غير زمان الخدمة ، وإن لم يمكن فعلى المسلمين كفاية .
مسألة ( 18 ) : إذا وجد المستأجر في العين المستأجرة عيباً : فإن كان عالماً به حين العقد فلا أثر له ، وإن كان جاهلا به : فإن كان موجباً لفوات بعض المنفعة كخراب بعض بيوت الدار قسِّطت الأجرة ورجع على المالك بما يقابل المنفعة الفائتة « 2 » ، وإن كان موجباً لعيب في المنفعة مثل عرج الدابّة كان له الخيار في الفسخ ، وفي ثبوت الأرش إشكال ، وإن لم يوجب شيئاً من ذلك لكن يوجب نقص الأجرة كان له الخيار ولا أرش ، وإن لم يوجب ذلك أيضاً فلا خيار ولا أرش . هذا إذا كانت العين شخصية ، أمّا إذا كان كلّياً وكان المقبوض معيباً كان له المطالبة بالصحيح ولا خيار في الفسخ ، وإذا تعذّر الصحيح كان له الخيار في أصل العقد ، وإذا وجد المؤجر عيباً في الأجرة وكان جاهلا به كان له الفسخ ، وفي جواز مطالبته بالأرش إشكال ، وإذا كانت الأجرة كلّياً فقبض فرداً معيباً منها فليس له
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) الأحوط وجوباً أن ينفق عليه المولى ، وإن تعذر على الأجير الحصول على النفقة على تقدير الوفاء بالإجارة اكتسب بقدر الحاجة اللازمة لنفسه وانفسخت الإجارة بالمقدار المذكور ورجع المستأجر على المولى بما يقابله من الأجرة .
( 2 ) إذا كان الاستئجار بلحاظ منفعة السكنى أو كان الخراب مانعاً عن الانتفاع عموماً وإلّا لم يكن للمستأجر إلّا خيار الفسخ .