تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
زدت فبحسابه : فإن أراد المعنى الأوّل بطلت ، وإن أراد الإجارة في الشهر الأوّل والإجارة ثانياً في الباقي صحّت في الأوّل وبطلت في الزائد ، هذا إذا كان بعنوان الإجارة ، أمّا إذا كان بعنوان الجعالة بأن تكون الأجرة مبذولةً بإزاء إباحة المنفعة لا المنفعة نفسها « 1 » فلا بأس على إشكال ، ولعلّ مرجع الإباحة بالعوض إلى هذا أيضاً فيكون العوض للإباحة ، لا للمباح « 2 » . مسألة ( 7 ) : إذا قال : إن خِطتَ هذا الثوب بدَرز فلك درهم وإن خِطته بدَرزين فلك درهمان : فإن قصد الجعالة كما هو الظاهر صحّ « 3 » ، وإن قصد الإجارة بطل ، وكذا إن قال : إن خِطته هذا اليوم فلك درهم وإن خطته غداً فلك نصف درهم . والفرق بين الإجارة والجعالة : أنّ في الإجارة إشغال ذمة العامل بالعمل للمستأجر حين العقد ، وكذا إشغال ذمة المستأجر بالعوض ، ولأجل ذلك صارت عقداً ، وليس ذلك في الجعالة فإنّ اشتغال ذمة المالك بالعوض يكون بعد عمل العامل من دون إشغال لذمة العامل بالعمل أبداً ، ولأجل ذلك صارت إيقاعاً . مسألة ( 8 ) : إذا استأجره على عمل مقيَّد بقيد خاصٍّ من زمان أو مكان - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) في هذه الحالة ينبغي أن يكون الجاعل غير مالك الدار ، وأمّا تصور الجعالة من قبل المالك فيكون بافتراض المنفعة جُعلا لمن ملّكه درهماً . ( 2 ) الظاهر عدم رجوع الإباحة بعوض إلى الجعالة ، بل هي على نحوين : أحدهما : أن يكون العوض قيداً للإباحة ، ومرجعها حينئذ إلى الإباحة المشروطة بدفع العوض ، والآخر : أن يكون العوض قيداً لمتعلق الإباحة ، وذلك بأن يبيح المالك الانتفاع بماله على وجه الضمان مع تعيين ما به الضمان . ( 3 ) وكذلك إذا قصد الاستئجار لدَرز واحد بدرهم مع شرط أن يكون للأجير درهم آخر لو خاط الثوب بدرزين .