وما يعرف منها بالمشاهدة لابدّ من مشاهدته أو وصفه على نحو ترتفع الجهالة ، وأمّا المنفعة فالعلم بها : إمّا بتقدير المدّة « 1 » مثل سكنى الدار سنةً أو شهراً ، أو المساحة مثل ركوب الدابّة فرسخاً أو فرسخين . وإمّا بتقدير موضوعها مثل خياطة الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقّته وغلظته ، ولابدّ من تعيين الزمان « 2 » في جميع ذلك ، فإذا استأجر الدار للسكنى سنةً والدابة للركوب فرسخاً والخياط لخياطة الثوب المعيَّن من دون تعيين الزمان بطلت الإجارة ، إلّا أن تكون قرينة على التعيين ، كالإطلاق الذي هو قرينة على التعجيل .
الثاني : أن يكون مقدوراً على تسليمه ، فلا تصحّ إجارة العبد الآبق ، وإذا ضمّ ضميمةً فالأقرب البطلان « 3 » .
الثالث : أن تكون العين المستأجرة ذات منفعة ، فلا تصحّ إجارة الأرض التي لا ماء لها للزراعة .
الرابع : أن تكون العين ممّا يمكن الانتفاع بها مع بقائها ، فلا تصحّ إجارة الخبز للأكل .
الخامس : أن تكون المنفعة محلّلة ، فلا تصحّ إجارة المساكن لإحراز
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) هذا فيما إذا لم يكن للمنفعة الملحوظة في الإجارة بعنوانها قيمة سوقية معروفة عادةً ، وإلّا فلا غرر ، كما إذا استأجر سيارةً للحجّ بأجرة محدّدة فإنّ الإجارة تصحّ ولو لم يكن لدى المستأجر علم بخصوصيات السفرة مدّةً أو امتداداً .
( 2 ) لا يجب تعيين الزمان ، ويكون المملوك بالإجارة للمستأجر حينئذ من ناحية الزمان على نحو الكلّي في المعيَّن ، ويجوز له إلزام الطرف بتطبيقه على الفرد الأوّل وان لم يكن للمشتري في موارد بيع الكلّي في المعيَّن الإلزام بفرد خاصٍّ ، والفرق يظهر بأدنى تأمّل .
( 3 ) بل الأقرب الصحة .