فطاهر في نفسه وينجس بالنجاسات التي يلاقيها ، فإذا طهَّر نفسه منها فسؤره طاهر ويجوز أكل الطعام الذي يباشره .
الحادي عشر : عرق الجنب من الحرام « 1 » ، وفي عموم الحكم للحرام بالعارض - سواء أكانت الحرمة من جهة الفاعل كالصائم ، أم القابل كالحائض ، أم نفس الفعل كالوطء المنذور تركه - إشكال ، والعموم أحوط وجوباً .
الثاني عشر : عرق الإبل الجلّالة « 2 » دون غيرها من الحيوان الجلّال « 3 » .
الفصل الثاني في كيفية سراية النجاسة إلى الملاقي :
مسألة ( 19 ) : الجسم الطاهر إذا لاقى الجسم النجس لا تسري النجاسة إليه إلّاإذا كان في أحدهما رطوبة مسرية ، يعني تنتقل من أحدهما إلى الآخر بمجرّد الملاقاة ، فإذا كانا يابسين أو نديَّين جافّين لم يتنجّس الطاهر بالملاقاة ، وكذا لو كان أحدهما مائعاً بلا رطوبة ، كالذهب والفضّة ونحوهما من الفلزّات فإنّها إذا أذيبت في ظرفٍ نجسٍ لا تنجس .
مسألة ( 20 ) : الفراش الموضوع في أرض السرداب إذا كانت الأرض نجسةً لا ينجس وإن سرت رطوبة الأرض له وصار ثقيلًا بعد أن كان خفيفاً ، فإنّ مثل هذه الرطوبة غير المسرية لا توجب سراية النجاسة ، وكذلك جدران المسجد المجاور لبعض المواضع النجسة مثل الكنيف ونحوه ، فإنّ الرطوبة السارية منها إلى الجدران ليست مسريةً ولا موجبةً لتنجّسها وإن كانت مؤثِّرةً في الجدار على
هامش
( 1 ) الظاهر طهارته وإن كان الأحوط استحباباً الاجتناب عنه في الصلاة
( 2 ) على الأحوط
( 3 ) بل الأحوط في عرق غيره من الحيوان الجلّال النجاسة أيضاً