البرهان السادس : [ لعلم الإجمالي الناشئ من مانعيّة الزيادة ]
وهو يجري في الواجبات التي اعتبرت الزيادة فيها مانعةً ومبطلة ، كالصلاة . والزيادة هي الإتيان بفعلٍ بقصد الجزئية للمركّب مع عدم وقوعه جزءاً له شرعاً .
وحاصل البرهان : أنّ من يشكّ في جزئية السورة يعلم إجمالًا : إمّا بوجوب الإتيان بها ، وإمّا بأنّ الإتيان بها بقصد الجزئية مبطل ؛ لأنّها إن كانت جزءً حقاً وجب الإتيان بها ، وإلّا كان الإتيان بها بقصد الجزئية زيادةً مبطلة ، وهذا العلم الإجمالي منجِّز وتحصل موافقته القطعية بالإتيان بها بدون قصد الجزئية ، بل لرجاء المطلوبية ، أو للمطلوبية في الجملة .
والجواب : أنّ هذا العلم الإجمالي منحلّ ؛ وذلك لأنّ هذا الشاكّ في الجزئية يعلم تفصيلًا بمبطلية الإتيان بالسورة بقصد الجزئية حتى لو كانت جزءً في الواقع ؛ لأنّ ذلك منه تشريع ما دام شاكّاً في الجزئية ، فيكون محرَّماً ولا يشمله الوجوب الضمني للسورة ، وهذا يعني كونه زيادة .