تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة الجزء الأول والثاني ( تراث الشهيد الصدر ج 7 ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وأمّا الأصول العملية الشرعية فيعقل التعارض بينها إثباتاً بحسب لسان أدلتها ، ولابدّ من علاج ذلك وفقاً لقواعد باب التعارض بين الأدلّة . خامساً : أنّه لا يعقل التصادم بين الأصول العملية الشرعية والأصول العملية العقلية ، فإذا كانا مختلفين في التنجيز والتعذير ؛ فإن كان الأصل العملي العقلي معلَّقاً على عدم ورود أصلٍ عملىٍّ شرعيٍّ على الخلاف كان هذا وارداً ، وإلّا امتنع ثبوت الأصل العملي الشرعي في مورده .

الأصول التنزيلية والمحرزة :

الأصول العملية الشرعية : تارةً تكون مجرّد وظائف عمليةٍ بلسان إنشاء حكمٍ تكليفيٍّ ترخيصيٍّ أو إلزامي ، بدون نظرٍ بوجهٍ إلى الأحكام الواقعية ، وهذه أصول عملية بحتة . وأخرى تُبذل فيها عناية إضافية ، إذ تُطَعَّم بالنظر إلى الأحكام الواقعية ، وهذه العناية يمكن تصويرها بوجهين : أحدهما : أن يجعل الحكم الظاهري بلسان تنزيله منزلة الحكم الواقعي ، كما قد يقال في أصالة الحِلِّ وأصالة الطهارة ، إذ يستظهر أنّ قوله : « كل شيءٍ [ هو ] « 1 » لك حلال » « 2 » أو « كل شيءٍ لك طاهر حتّى تعلم . . . » « 3 » يتكفّل تنزيل مشكوك
هامش
( 1 ) من المصدر . ( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 89 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 467 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 ، وليس فيه « لك » ، وفيه بدل « طاهر » : نظيف .