تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة الجزء الأول والثاني ( تراث الشهيد الصدر ج 7 ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وأمّا القيد الثانويّ المميِّز للحاظ الماهية لا بشرطٍ - وهو عدم كلا اللحاظين - فليس مرآة لقيدٍ أوّلي ؛ لأنّه عدم اللحاظ ، وعدم اللحاظ ليس مرآةً لشيء . ومن هنا كان المرئيّ بلحاظ الماهية لا بشرط ذات الماهيّة المحفوظة في ضمن المطلق والمقيّد . وعلى هذا الأساس صحّ القول بأنّ المرئيّ والملحوظ باللحاظ الثالث اللابشرطيّ جامع بين المرئيّين والملحوظين باللحاظين السابقين ؛ لا نحفاظه فيهما ، وإن كانت نفس الرؤية واللحاظ متباينةً في اللحاظات الثلاثة . فاللحاظ اللابشرطيّ بما هو لحاظ يقابل اللحاظين الآخَرين وقسم ثالث لهما ، ولهذا يسمّى باللا بشرط القسمي ، ولكن إذا التفت إلى ملحوظه مع الملحوظ في اللحاظين الآخرين كان جامعاً بينهما ، لا قسماً في مقابلهما ، بدليل انحفاظه فيهما معاً ، والقسم لا يحفظ في القسم المقابل له . ثمّ إذا تجاوزنا وعاء المعقولات الأوّلية للذهن إلى وعاء المعقولات الثانية التي ينتزعها الذهن من لحاظاته وتعقّلاته الأوّلية وجدنا أنّ الذهن ينتزع جامعاً بين اللحاظات الثلاثة للماهيّة المتقدّمة ، وهو عنوان لحاظ الماهيّة من دون أن يقيّد هذا اللحاظ بلحاظ الوصف ، ولا بلحاظ عدمه ، ولا بعدم اللحاظين ، وهذا جامع بين لحاظات الماهيّة الثلاثة في الذهن ، ويسمّى بالماهية اللا بشرط المقسمي تمييزاً له عن لحاظ الماهية اللا بشرط القسمي ؛ لأنّ ذاك أحد الأقسام الثلاثة للماهيّة في الذهن ، وهذا هو الجامع بين تلك الأقسام الثلاثة .

[ وضع اسم الجنس : ]

إذا توضّحت هذه المقدمة فنقول : لا شكّ في أنّ اسم الجنس ليس موضوعاً للماهيّة اللا بشرط المقسميّ ؛ لأنّ هذا جامع - كما عرفت - بين الحصص