تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ، الحلقة الثانية ( تراث الشهيد الصدر ج 6 ق 1 ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
المقتضي والشكّ في وجود المانع على انتفاء المانع وثبوت المقتضى ( بالفتح ) ، وهذه القاعدة تشترك مع الاستصحاب في وجود اليقين والشكّ ، ولكنّهما فيها متعلّقان بأمرين متغايرين ذاتاً ، وهما : المقتضي والمانع ، خلافاً لوضعهما في الاستصحاب حيث إنّ متعلّقهما واحد ذاتاً فيه . وكما تختلف هذه القواعد في أركانها المقوّمة لها ، كذلك في حيثيات الكشف النوعيّ المزعومة فيها ، فإنّ حيثيّة الكشف في الاستصحاب تقوم على أساس غلبة أنّ الحادث يبقى ، وحيثيّة الكشف في قاعدة اليقين تقوم على أساس غلبة أنّ اليقين لا يُخطئ ، وحيثيّة الكشف في قاعدة المقتضي والمانع تقوم على أساس غلبة أنّ المقتضيات نافذة ومؤثّرة في معلولاتها . والبحث في الاستصحاب يقع في عدّة مقامات : الأول : في أدلّته . والثاني : في أركانه التي يتقوّم بها . والثالث : في مقدار ما يثبت بالاستصحاب . والرابع : في عموم جريانه . والخامس : في بعض تطبيقاته . وسنتكلّم في هذه المقامات تباعاً إن شاء اللَّه تعالى :
دروس في علم الأصول ، الحلقة الثانية ( تراث الشهيد الصدر ج 6 ق 1 ) — صفحة 408 | السيد محمد باقر الصدر