تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاحكام — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
فإن قيل ما ذكرتموه معارض بما يدل على وجوب التشريك بينهما في أصل الحكم وتفصيله : وبيانه من وجهين . الأول : أن حرف العطف يوجب جعل المعطوف والمعطوف عليه في حكم جملة واحدة ، فالحكم على أحدهما يكون حكما على الاخر . الثاني : أن المعطوف إذا لم يكن مستقلا بنفسه ، فلا بد من إضمار حكم المعطوف عليه فيه ، لتحقق الإفادة . وعند ذلك لا يخلو . إما أن يقال بإضمار كل ما ثبت للمعطوف عليه للمعطوف ، أو بعضه ، لا جائز أن يقال بالثاني لان الاضمار إما لبعض معين أو غير معين ، القول بالتعيين ممتنع ، إذ هو غير واقع من نفس العطف . كيف وإنه ليس البعض أولى من البعض الآخر ، ، والقول بعدم التعيين موجب للابهام والاجمال في الكلام ، وهو خلاف الأصل ، فلم يبق سوى القسم الأول ، وهو المطلوب . قلنا : جواب الأول أن العطف يوجب جعل المعطوف والمعطوف عليه في حكم جملة واحدة ، فيما فيه العطف أو في غيره ؟ الأول مسلم ، والثاني ممنوع ، فلم قلتم إن ما زاد على أصل الحكم معتبر في العطف إذ هو محل النزاع . وجواب الثاني أن نقول بالتشريك في أصل الحكم المذكور دون صفته ، وهو مدلول اللفظ من غير إبهام ولا إجمال .