المسلمين ، فإنها لا معنى لها في نفسها دون المزيد عليه ، ولا سبيل إلى إهمالها . فلذلك ،
كانت موجبة للتعيين في الوضع .
فإن قيل : لو قال لا إله فإنه بمطلقه يكون كفرا ، ولو اقترن به الاستثناء
وهو قوله إلا الله كان إيمانا ، وكذلك لو قال لزوجته أنت طالق كان
بمطلقه تنجيزا للطلاق ، ولو اقترن به الشرط ، وهو قوله إن دخلت الدار كان
تعليقا ، مع أن الاستثناء والشرط له معنى ، ولولا تغير الدلالة والوضع ، لما كان كذلك .
قلنا : لا نسلم التغير في الوضع ، بل غايته صرف اللفظ عما اقتضاه في جهة
إطلاقه إلى غيره بالقرينة كيف وإنه لو صح ما ذكروه ، لم يكن ذلك من باب
تخصيص العموم الذي نحن فيه
وعن السؤال الرابع من وجهين :
الأول : أنه مهما أخرج الشرط بعض الأحوال ، فيلزم منه إخراج بعض الأعيان ،
وذلك أنه إذا قال أكرم بني تميم إن دخلوا داري فقد أخرج من لم يدخل الدار ،
الثاني أنه ، وإن لم يخرج شيئا من الأعيان ، ولكن لا نسلم انحصار التجوز في
إخراج الأعيان ، وما المانع من القول بالتجوز في إخراج بعض الأحوال مع عموم
اللفظ بالنسبة إليها ؟
وعن السؤال الخامس ، لا نسلم أن المستبقى ، وإن كان جمعا غير منحصر ، أنه
يكون عاما إذا لم يكن مستغرقا للجنس وإن سلمنا عمومه ، غير أنه بعض مدلول
اللفظ العام المخصص ، وإذا كان بعضا منه لزم أن يكون صرف اللفظ إليه مجازا
لما ذكرناه من الدليل .
الاحكام — صفحة 231
مساهمون: الآمدي
ص٢٣١