والمعتمد في ذلك الاجماع ، والمعقول .
أما الاجماع فهو أن فاطمة ، رضي الله عنها ، احتجت على أبي بكر في ميراثها
من أبيها بعموم قوله تعالى : * ( يوصيكم الله في أولادكم ) * ( 4 ) النساء : 11 ) الآية ، مع أنه مخصص بالكافر
والقاتل ، ولم ينكر أحد من الصحابة صحة احتجاجها مع ظهوره وشهرته ، بل
عدل أبو بكر في حرمانها إلى الاحتجاج بقوله ، صلى الله عليه وسلم : نحن معاشر الأنبياء لا
نورث ، ما تركناه صدقة .
وأيضا فإن عليا ، عليه السلام ، احتج على جواز الجمع بين الأختين في
الملك بقوله تعالى : * ( أو ما ملكت أيمانكم ) * ( 4 ) النساء : 3 ) مع كونه مخصصا بالأخوات والبنات ،
وكان ذلك مشهورا فيما بين الصحابة ولم يوجد له نكير ، فكان إجماعا .
وأيضا ، فإن ابن عباس احتج على تحريم نكاح المرضعة بعموم قوله تعالى :
* ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ) * ( 4 ) النساء : 23 ) وقال : قضاء الله أولى من قضاء ابن الزبير ، مع
أنه مخصوص لكون الرضاع المحرم متوقفا على شروط وقيود ، فليس كل مرضعة
محرمة ، ولم ينكر عليه منكر صحة احتجاجه به ، فكان إجماعا .
الاحكام — صفحة 234
مساهمون: الآمدي
ص٢٣٤