وأيضا قوله تعالى : * ( وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون ) * ( 77 المرسلات : 48 )
ذمهم على المخالفة وهو دليل الوجوب
وأيضا قوله تعالى : * ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن تكون
لهم الخيرة من أمرهم ) * ( 33 الأحزاب : 36 ) والمراد من قوله ( قضى ) أي ألزم ، ومن قوله ( أمرا ) أي
مأمورا ، وما لا خيرة فيه من المأمورات لا يكون إلا واجبا .
وأيضا قوله تعالى : * ( أفعصيت أمري ) * ( 220 طه : 93 ) وقوله : * ( لا يعصون الله ما أمرهم ) * ( 66 التحريم : 6 ) وقوله :
* ( لا أعصي لك أمرا ) * ( 18 الكهف : 69 ) وصف مخالف الامر بالعصيان ، وهو اسم ذم ، وذلك
لا يكون في غير الوجوب .
وأيضا قوله تعالى : * ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ، ثم لا
يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ) * ( 4 النساء : 65 ) أي أمرت ، ولولا أن الامر للوجوب لما كان
كذلك .
وأما السنة فقوله صلى الله عليه وسلم لبريرة وقد عتقت تحت عبد وكرهته لو راجعته -
فقالت : بأمرك يا رسول الله فقال : لا ، إنما أنا شافع - فقالت : لا حاجة لي فيه فقد
عقلت أنه لو كان أمرا ، لكان واجبا ، والنبي ، صلى الله عليه وسلم ، قررها عليه .
وأيضا قوله ، صلى الله عليه وسلم : لولا أن أشق على أمتي ، لامرتهم بالسواك عند كل صلاة
وهو دليل الوجوب ، وإلا فلو كان الامر للندب ، فالسواك مندوب .
وأيضا قوله لأبي سعيد الخدري حيث لم يجب دعاءه وهو في الصلاة أما
سمعت الله تعالى يقول : * ( استجيبوا لله ، وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ) * ( 8 الأنفال : 24 ) وبخه
على مخالفة أمره ، وهو دليل الوجوب
وأيضا ، فإنه لما سأله الأقرع بن حابس أحجنا هذا لعامنا أم للأبد قال صلى الله عليه وسلم :
بل للأبد ولو قلت نعم لوجب . وذلك دليل على أن أوامره للوجوب .
الاحكام — صفحة 147
مساهمون: الآمدي
ص١٤٧