والامتنان كقوله : * ( كلوا مما رزقكم الله ) * ( 6 الانعام : 142 ) والاكرام كقوله : * ( ادخلوها بسلام ) * ( 15 الحجر : 46 )
والتهديد كقوله : * ( اعملوا ما شئتم ) * ( 41 فصلت : 40 )
والانذار كقوله : * ( تمتعوا ) * ( 14 إبراهيم : 30 ) وهو في معنى التهديد .
والتسخير كقوله : * ( كونوا قردة خاسئين ) * ( 2 البقرة : 65 )
والتعجيز كقوله : * ( كونوا حجارة ) * ( 17 الاسراء : 50 )
والإهانة كقوله تعالى : * ( ذق إنك أنت العزيز ) * ( 44 الدخان : 49 )
والتسوية كقوله : * ( فاصبروا أو لا تصبروا ) * ( 52 الطور : 16 )
والدعاء كقوله : * ( اغفر لي ) * ( 14 إبراهيم : 41 )
والتمني كقول الشاعر : ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي
وكمال القدرة كقوله : * ( كن فيكون ) * ( 16 النحل : 40 ) .
وقد اتفقوا على أنها مجاز فيما سوى الطلب والتهديد والإباحة
غير أنهم اختلفوا : فمنهم من قال إنها مشتركة ، كاشتراك لفظ القرء بين الطلب للفعل ،
وبين للتهديد المستدعي لترك الفعل ، وبين الإباحة المخيرة بين الفعل والترك .
ومنهم من قال إنها حقيقة في الإباحة ، مجاز فيما سواها
ومنهم من قال إنها حقيقة في الطلب ومجاز فيما سواه . وهذا هو الأصح ، وذلك
لأنا إذا سمعنا أن أحدا قال لغيره افعل كذا وتجرد ذلك عن جميع القرائن ، وفرضناه
كذلك ، فإنه يسبق إلى الافهام منه طلب الفعل واقتضاؤه من غير توقف على أمر خارج
دون التهديد المستدعي لترك الفعل ، والإباحة المخيرة بين الفعل والترك . ولو كان
مشتركا أو ظاهرا في الإباحة ، لما كان كذلك . وإذا كان الطلب هو السابق
إلى الفهم عند عدم القرائن مطلقا ، دل ذلك على كون صيغة ( افعل ) ظاهرة فيه .
فإن قيل : يحتمل أن يكون ذلك بناء عل عرف طارئ على الوضع اللغوي ،
كما في لفظ الغائط والدابة وإن سلم دلالة ما ذكرتموه على الظهور في الطلب ،
الاحكام — صفحة 143
مساهمون: الآمدي
ص١٤٣