تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 5 ق 2 ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

الضمان في الإسلام والماركسيّة

يختلف الضمان في الإسلام عن الضمان الاشتراكي القائم على الأسس الماركسية في ملامح عديدة ، مردّها إلى اختلاف الضمانين في الأسس والإطارات والأهداف . ولا يمكننا في هذا المجال إلّااستعراض بعض جوانب الاختلاف اكتفاءً بدراستنا الموسّعة لذلك في كتاب « اقتصادنا » . 1 - الضمان الاجتماعي في الإسلام : حقّ من حقوق الإنسان التي فرضها اللَّه تعالى ، وهو بوصفه حقّاً إنسانياً لا يتفاوت باختلاف الظروف والمستويات المدنية . وأمّا الضمان لدى الماركسية فهو حقّ الآلة ، وليس حقّاً إنسانياً ، فالآلة ( وسائل الإنتاج ) متى وصلت إلى درجةٍ معيّنةٍ ، يصبح الضمان الاشتراكي شرطاً ضرورياً في نموّها واطّراد إنتاجها ، فما لم تبلغ وسائل الإنتاج هذه المرحلة لا معنى لفكرة الضمان . ولأجل ذلك تعتبر الماركسية الضمان خاصّاً بمجتمعاتٍ معيّنةٍ في دورةٍ محدّدةٍ من التأريخ . 2 - مفهوم الإسلام عن تطبيق الضمان الاجتماعي : أنّه نتيجة للتعاطف الأخوي الذي يسود أفراد المجتمع الإسلامي . فالاخّوة الإسلامية هي الإطار الذي تؤدّى فريضة الضمان ضمنه . وقد جاء في الحديث : « المسلم أخُ المسلم ، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحرمه » « 1 » . فيحقّ على المسلمين الاجتهاد والتواصل والتعاون والمواساة لأهل الحاجة .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 174 ، الحديث 15 ، وفيه : « ولا يخونه » بدل من : « ولا يحرمه »
المدرسة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 5 ق 2 ) — صفحة 108 | السيد محمد باقر الصدر