الدستور ، وهذا الحقّ حقّ استخلافٍ ورعايةٍ مستمدّ من مصدر السلطات الحقيقي وهو اللَّه تعالى . وبهذا ترتفع الامّة - وهي تمارس السلطة - إلى قمّة شعورها بالمسؤولية ؛ لأنّها تدرك بأ نّها تتصرّف بوصفها خليفةً للَّهفي الأرض ، فحتّى الامّة ليست هي صاحبة السلطان ، وإنّما هي المسؤولة أمام اللَّه سبحانه وتعالى عن حمل الأمانة وأدائها :
« إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ »
« 1 » .
والامّة تحقّق هذه الرعاية بالطرق التالية :
أولًا : يعود إلى الامّة انتخاب رئيس السلطة التنفيذية بعد أن يتمّ ترشيحه من المرجعية ، كما يأتي في الأمر الرابع ، ويتولّى الرئيس المنتخَب بعد ذلك بنفسه تكوين أعضاء حكومته .
ثانياً : ينبثق عن الامّة بالانتخاب المباشر مجلس ، وهو مجلس أهل الحلِّ والعقد ، ويقوم هذا المجلس بالوظائف التالية :
أولًا : إقرار أعضاء الحكومة التي يشكّلها رئيس السلطة التنفيذية لمساعدته في ممارسة السلطة .
ثانياً : تحديد أحد البدائل من الاجتهادات المشروعة .
ثالثاً : ملء منطقة الفراغ بتشريع قوانين مناسبة .
رابعاً : الإشراف على سير تطبيق الدستور والقوانين ومراقبة السلطة التنفيذية ومناقشتها .
4 - إنّ المرجعية الرشيدة هي المعبِّر الشرعي عن الإسلام ، والمرجع هو النائب العامّ عن الإمام من الناحية الشرعية ، وعلى هذا الأساس يتولّى ما يلي :
هامش
( 1 ) الأحزاب : 72