تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسلام يقود الحياة ( تراث الشهيد الصدر ج 5 ق 1 ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ونضيف إلى هذه الدواعي ذات الطابع المالي النوع الآخر من الدواعي ، أي الدوافع الروحية والرسالية التي تعني إحساس الفرد المسلم في المجتمع الإسلامي بمسؤوليته وواجبه في المساهمة في عملية التنمية الاقتصادية لمجتمعه ، وإعداد كلّ ما يُستطاع من قوة ، كما أمر القرآن الكريم « 1 » ، فإنّ هذا الإحساس المسؤول يعتبر من أهمّ الدوافع في مجتمعٍ تغمره القيم الثورية الإسلامية ، وتسود أبناءه الروح القيادية والطموحات الكبرى ، وكذلك أيضاً دواعي الإحسان والإيثار ، وقضاء حاجات المستضعفين في الأرض ممّن يحصلون على قروضٍ من البنك بدون فائدة . ( رابعاً ) : إذا تمّت عملية التجميع واستطاع البنك الإسلامي - وفقاً لِمَا تقدّم - أن يستوعب كلّ تلك الكمّيات المتفرّقة من النقود كان له دَوْرانِ في مجال توظيفها : الدور الأول : بالنسبة إلى الودائع التي تمّ إيداعها بالشكل الأول . ويتلخّص هذا الدور في قيام البنك : أولًا : بالإقراض منها بدون فائدةٍ للمحتاجين إلى إنفاق القرض في حياتهم الخاصّة ، مع وضع بعض الاحتياطات والضمانات للوثوق بالاستيفاء . وثانياً : بتوظيف المال في مشروعٍ من المشاريع الإنتاجية التي تنسجم مع الإطار الإسلامي للمجتمع ، فإذا مارس البنك بنفسه عملية الاستثمار كانت الأرباح كلّها له - أي للدولة الإسلامية - وإذا اتّفق مع جهاتٍ أو أفرادٍ أكفاءٍ للقيام بمشاريع من هذا القبيل كان الربح بين الطرفين وفقاً لنِسَبٍ يتّفق عليها في التعاقد .
هامش
( 1 ) الأنفال : 60